1 أكتوبر 2009

أكدا أن شاليط لن يعود إلا بتلبية شروط المقاومة

بحر والغول: صبر الفصائل الفلسطينية وثباتها على مواقفها عجَّل إطلاق سراح الأسيرات
أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي دكتور أحمد بحر أن الاحتلال الصهيوني حاول استغلال آلته العسكرية والاستخباراتية كما فعل في السنوات السابقة، ولكنه فشل في معرفة مكان الجندي الأسير غلعاد شاليط والوصول إليه، وهذا يمثل نجاحًا يحسب للمقاومة الفلسطينية.
وعبَّر بحر في تصريحاتٍ صحفيةٍ الخميس (1-10) عن بالغ سعادته بالخطوة التي قامت بها فصائل المقاومة بالإفراج عن الأسيرات من كافة الفصائل الفلسطينية، متمنيًا أن يكون الإفراج عن الأسيرات بداية لخروج جميع الأسرى من سجون الاحتلال.
ودعا الاحتلالَ الصهيوني إلى الاستجابة لكافة مطالب المقاومة الفلسطينية؛ لأنه لا حل لعودة شاليط إلا بتلبية شروط المقاومة، مجددًا تحيته المقاومة الآسرة الجنديَّ الصهيوني، التي توصلت إلى اتفاق بالإفراج عن عشرين أسيرة فلسطينية من سجون الاحتلال.
وفي سياقٍ متصلٍ هنَّأ النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الأسيرتين المحرَّرتين من قطاع غزة الخميس بمناسبة الإفراج عنهما بموجب اتفاق بين الفصائل الوطنية الآسرة لشاليط والاحتلال برعاية مصرية ووساطة ألمانية.
بدوره قال وزير شؤون الأسرى والمحرَّرين محمد فرج الغول: "إن إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات ما كان ليتم لولا صبر الفصائل الفلسطينية وثباتها على المواقف رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على اختطاف الجندي غلعاد، ورغم صعوبة المفاوضات مع المحتل".
وأوضح خلال زيارة إلى منزلَيْ الأسيرتين فاطمة يونس الزق وروضة سعد اليوم الخميس أن هذه الزيارة ليست الأولى التي تقوم بها الوزارة إلى منزلَيْ الأسيرتين، ولكنها هذه المرة مختلفة؛ فقد كانت في المرات السابقة لمواساة ذويهما والتخفيف عنهم، ولكن هذه المرة الفرحة كبيرة بقرب إطلاق سراحَيْهما.
وتمنَّى أن تكون عملية إطلاق سراح الأسيرات العشرين أولى البشريات لإطلاق سراح كافة الأسرى من سجون الاحتلال، رغم تعنت الاحتلال وإصراره على عدم إطلاق سراح أسرى تسببوا بقتل صهاينة.
-----------------------------------------

29 سبتمبر 2009

لا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا!

أيّها الإخوان... مرّة أخرى، بالشّكر تدوم النّعم!

لقد غمرنا الله عز وجل بفضله بأن أبقانا حتّى أدركنا شهر رمضان الكريم وأعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا، ووفّقنا فقمنا له وذكرناه ودعوناه، ثمّ أتمّ علينا النّعمة أن أدركنا يوم العيد، يوم الجائزة !ومن شكر النّعمة العمل بها في طاعة المولى عز وجل: (...اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).

مرّة أخرى أرجوك أن لا تكمل القراءة حتّى تخرّ ساجدا لله عز وجل على كلّ ما أحاطك به من هذه النّعم التي لا تعدّ ولا تحصى.

هل فعلت؟ إذا كان جوابك نعم نكمل وإلاّ توقّف وعد مرّة أخرى للقراءة.

تكن كالتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا!

لقد أكرمني الله عز وجل بنعمة الوصول وفتح أبواب الطّاعات ووفقنا إلى القيام بها، فلا تكن مكافأتنا لهذه النّعمة بالجحود وتضييع كلّ ما قمنا به سدى فنكون بذلك كالمرأة التي تتعب نفسها في حياكة ثوب جميل لها أو لأحد أفراد أسرتها، وقد تسهر اللّيالي الطّوال لإتمامه، وعندما تبلغ به إلى منتهاه ويصبح جاهزا، تمسك الخيط وتبدأ في نقضه فيصبح من جديد خيطا لا ينفع في شيء!

احذر هبوط القلب!

لقد حضّنا الحبيب صلى الله عليه وسلم على إتباع رمضان بصوم ست من شوال وبيّن لنا أن صومها مع صوم رمضان يساوي في الأجر صوم سنة وذلك لأنّ الحسنة بعشر أمثالها. فلو كانت هذه هي الحكمة الوحيدة، فلماذا خصّص شوال بالذّات؟ لماذا لم يأمرنا بصيام ستة أيام من أيّ شهر من شهور السّنة؟دعني أضرب مثلا يقرّب إلينا المعنى: يموت إنسان فيذهب به أهله إلى المستشفى فيخبرهم الطّبيب أنّ سبب الوفاة يرجع إلى هبوط حاد في القلب...

فما هو الهبوط الحاد في القلب؟

هو نزول سريع للضّغط من مستوى عال إلى مستوى منخفض، فالضّغط المنخفض لا يقتل، ولكنّ القلب لا يتحمّل التّغيّر المفاجئ في الضّغط فيتوقّف عن العمل ويموت.لذلك أوصاك المصطفى صلى الله عليه وسلم بصيام هذه الست لكي لا تصاب بالهبوط الحاد في الطّاعات فيموت قلبك بعد رمضان!فإذا فهمت هذا المعنى، فاحرص على أن لا تصاب بالهبوط الحاد في كلّ العبادات الأخرى: التّلاوة، القيام، الذّكر، الدّعاء،...
لا يغرنّك عملك!
بعد كلّ هذه الأعمال والقربات والطّاعات، لا تغامر بها في لحظة ترى لنفسك فيها فضل، فالفضل لله عز وجل وحده، ولا تظنّ أنّك قد وصلت ما لم يصله غيرك، فاسمع إلى الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يخبرك عن من يظهر عملك بجوار عمله كمن يلعب بالعبادة!قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود»
ولعلّ هذا ما دفع بابن المبارك –رحمه الله عز وجل - أن يكتب رسالته الشّهيرة إلى الفضيل بن عياض-رحمه الله عز وجل -: يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنّك بالعبادة تلعبولعلّ هذه الرّسالة يرسلها إليك الآن إخوانك من غزّة بلسان حالهم قبل مقالهم.فلا تغتر! لا تغتر!...
احذر المسعور...!
إنّ الكلب إذا ربطه سيّده لمدّة طويلة أصبح شرسا، فإن هو أطلقه هاجم كل شيء يجده في طريقه، وكذلك إبليس -عليه لعنة الله عز وجل-، فلقد صفّد في بداية رمضان فلم يكن يخلص إلى ما كان يخلص إليه منك من قبل، ولكنّه اليوم قد أطلق سراحه فهو يهاجمك بكلّ ما أوتي من مكر ودهاء، يستفزّك بصوته ويجلب عليك بخيله ورجله ويحاول أن يشاركك في الأموال والأولاد: إنّها الحرب إذا! نعم إنّها الحرب قد أعلنها اللّعين...وغاية مناه أن يوقعك في الأيام الأولى من شوال في معصية كبيرة يطفئ بها نور قلبك بعد أن أشعّ في رمضان ويبعدك بها عن جوار مولاك جل جلاله بعد أن استشعرت قربه ومعيّته.ولكن لا تحزن فإنّ لك من الله عز وجل عليه ظهير، فقد وصف كيده بالضّعف: (...إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)وأعطاك سلاحا فتّاكا لا يمكن للّعين أن ينفذ إليك إن كنت متترّسا به: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
لا يصدقنّ فيك ظنّ اللّعين!
ماذا يظنّ بك إبليس –عليه لعنة الله عز وجل -؟يظنّ أنّك رمضاني ولست ربّانيا! تعبد الله جل جلاله في رمضان تبعا للغالب على النّاس، ثمّ تعود إلى التّراخي والمعاصي بعده.يظنّ أنّك: ستعود إلى الإدمان على التّلفزيون بعدما هجرته في رمضان، ستنسى قيام اللّيل وتهجره بعد أن رقّ به قلبك، ستهجر كتاب الله عز وجل بعد أن أنست به طيلة هذا الشّهر الفضيل، ستعود إلى الغيبة بعدما تطهّر منها لسانك، ستشتاق إليك صلاة الفجر بعد أن ألفتك،...(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ)
فكن أخي رجلا وخيّب ظنّه! كن من الفريق الذّي استثناه الله عز وجل، فريق المؤمنين.
وصفة لذوي العزائم فقط!
أرجوك يا أخي؛ إذا لم تكن من أهل العزائم أن لا تقرأ هذه السّطور!
* صم ستة أيام من شوال من غير الاثنين والخميس والأيام البيض.
* صم الإثنين والخميس من كلّ أسبوع من شوال مع الأيام البيض فستجد نفسك صمت سبعة عشر يوما على الأقلّ.
* اختم ختمتين على الأقلّ في شهر شوال.
* قم اللّيل كلّما قمت للسّحور.
* التزم بالوظيفة الكبرى طيلة شهر شوال.
* خصّص يوميا وقتا للدّعاء وليكن طلب قبول الصّيام وسائر طاعات رمضان محوريا في كلّ دعائك.
* حافظ على وضوئك سائر .
الغاية التّقوى...فهل تحقّقت؟
سبق وأن تحدّثنا عن الغاية من الصّوم ولا بأس من التّذكير بها مرّة أخرى.فلمّا فرضّ المولى عز وجل الصّيام على هذه الأمّة، بيّن المغزى والهدف منه فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)وقلنا أنّ الإمام علي –كرّم الله عز وجل وجهه – عرّفها بقوله: «التّقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتّنزيل، والرّضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرّحيل.»وقلنا أيضا أنّ ابن مسعود رضي الله عنه عرّفها بقوله: «أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.»وفصّل فيها ابن القيّم –رحمه الله عز وجل - فقال: «التّقوى ثلاث مراتب: أوّلها حَمِيَّة القلب والجوارح عن الآثام والمحرّمات، والثّانية: حَمِيَّتها عن المكروهات، والثّالثة الحَمِيَّة عن الفضول وما لا يعني، فالأولى تعطي العبد حياته، والثّانيّة تفيد صحّته وقوّته، والثّالثة تكسبه سروره وفرحه وبهجته»
فهل تحقّقت فيك هذه المراتب وتلك الصّفات؟
* هل أصبحت أكثر خوفا من الجليل جل جلاله؟ فلم تعد تقدم على ما كنت تقدم عليه قبل رمضان من المعاصي بل من الشّبهات والمكروهات؟
* هل أصبحت تجيب ربّك عز وجل قبل أن يناديك إلى الصّلاة خوفا من أن يغضبك منك؟
* هل أصبحت تتحرى أوامر الله عز وجل في كتابه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وتسارع للتّطبيق؟
هل أصبح إقبالك على الدّنيا أقلّ ممّا كان عليه قبل رمضان؟ هل أصبحت ترضى منها بالقليل الذي يرضاه المسافر في سفره حتّى يدرك أهله ووطنه؟
* هل أصبحت تفكّر أكثر من قبل في الموت وتكثر من الأعمال الصّالحة استعدادا له؟
* هل كتبت وصيتك؟ إن لم تفعل فمازال استعدادك للرّحيل دون المستوى المطلوب...أرجوك...أرجوك...أرجوك، أن تبرح مكانك حتّى تأخذ قلما وورقة وتبدأ بكتابة وصيتك، اكتب فيها كلّ ما للنّاس عليك من أمانات وديون ولا تحقر منها شيئا ولو كان سنتيما واحدا أو إبرة خياطة فقد حرم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخول الجنّة حتّى أدّيت عنه!إن كانت معظم إجاباتك بنعم فأبشر فقد تحقّق مراد الصّوم منك، وحافظ على النّعمة بشكرها.
بقلم زيّان أبو تقوى
---------------------------------

الحركة تنظم حفلا للمعايدة حضره أكثر من 200 أخ وأخت

وسط حضور جمع غفير من الإخوة والأخوات على مستوى ولاية الجزائر العاصمة وبعض قيادات وإطارات ونواب الحركة للولايات المجاورة. وفي كلمته التي وجهها للحضور أكد رئيس الحركة على أن توديعنا لشهر الصيام والقيام لابد أن يكون متميزا، بحيث لا نغادره كما يغادره الذين يعودون لما كانوا عليه قبل رمضان بمجرد بزوغ هلال عيد الفطر المبارك، وإنما نغادر هذا الشهر الفضيل ونحن نربط السابق باللاحق من خلال الدوام والاستمرار على الطاعة وفعل الخير والعمل الصالح. كما أن استقبالنا لعيد الفطر المبارك يكون بتحقيق الانتصارات لا الانكسارات،
.
أشرف فضيلة رئيس حركة الدعوة والتغيير الشيخ مصطفى بلمهدي زوال يوم السبت07 شوال 1430هـ الموافق 26 سبتمبر 2009م على تنشيط حفل بمناسبة عيد الفطر المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمة العربية والاسلامية باليمن والبركات، وسط حضور جمع غفير من الإخوة والأخوات على مستوى ولاية الجزائر العاصمة وبعض قيادات وإطارات ونواب الحركة للولايات المجاورة.
.
وفي كلمته التي وجهها للحضور أكد رئيس الحركة على أن توديعنا لشهر الصيام والقيام لابد أن يكون متميزا، بحيث لا نغادره كما يغادره الذين يعودون لما كانوا عليه قبل رمضان بمجرد بزوغ هلال عيد الفطر المبارك، وإنما نغادر هذا الشهر الفضيل ونحن نربط السابق باللاحق من خلال الدوام والاستمرار على الطاعة وفعل الخير والعمل الصالح.كما أن استقبالنا لعيد الفطر المبارك يكون بتحقيق الانتصارات لا الانكسارات، من خلال العمل على تحقق قوة العقيدة إلى جانب قوة الوحدة وقوة العدة، لتتأهل الأمة لأداء دورها المنوط بها في الدعوة والتغيير (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله).
.
وحرص رئيس الحركة على التذكير بالمعاني الأولى التي جمعت أبناء الحركة، وهي الأخوة الصادقة والحب في الله عز وجل، الذين يعتبران شرطان أساسيان في مسار البناء الصحيح، وتجنب تنافر القلوب والتصارع على المناصب والمواقع، والحفاظ على الوحدة في إطار المنهج، من خلال الارتباط الحقيقي بالله عز وجل والإخلاص لوجهه الكريم.
.
وعن الدروس الرمضانية التي لابد من الاستفادة منها، أكد رئيس الحركة على معنى التفاعل الايجابي مع القرآن الكريم، من خلال الفهم الصحيح لمعاني كتاب الله عز وجل، والوقوف عند حدوده وأحكامه، وبهذا يتحقق فينا تفاعل السلف عليهم الرضوان مع القرآن، حيث لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها.
.
كما لم يفوت رئيس الحركة الفرصة ليترحم على إخواننا الذين فقدناهم، من بينهم الشهيد عمر صماني من بومرداس الذي طالته أيادي الغدر خلال شهر رمضان وهو في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة الظهر، كما ترحم على الأستاذ محمد هلال أحد رموز الدعوة في مصر، فرحمة الله على الجميع رحمة واسعة.
.
وفي الأخير أكّد على أن سنّة الالتقاء والتغافر في مثل هذه المناسبات والأعياد، إنما هي سنة نحييها ونتمسك بها، خصوصا بعد أن تعانقت الأرواح والقلوب طيلة شهر من العبادة والعمل الصالح، وجب على الجميع شكر الله على نعمه الظاهرة والباطنة، ولعل أجلها وأعظمها نعمة الهداية إلى سبيله (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة)، ما يستوجب الحرص على معاني خدمة الدعوة والدين والوطن.وفي الأخير تفضل نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة بعد عودته وبعض إخوانه من أداء مناسك العمرة بكلمة مقتضبة أمام الحضور، مهنئا الجميع ومثمنا النشاطات الرمضانية المختلفة التي قام بها أبناء الحركة على مستوى المكاتب البلدية والولائية، على رأسها سلسلة الإفطارات الجماعية التي عمقت معاني الأخوة في الله والحب في الله، داعيا الجميع إلى الاستمرار على هذا النهج والدوام على العمل الميداني، فلا يصح إلا الصحيح، وأبلغ الحضور سلام بعض الشيوخ والدعاة وقادة العمل الإسلامي "الذين التقينا بهم في البقاع المقدسة أثناء أداء مناسك العمرة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك".
--------------------------------

غـزة قطاع حفظة كتاب الله

قطاع غزة قطاع الغرائب والمعجزات وخوارق العادات
فقد لا يماثله في الكون مكان، ولا يشابهه في الزمان حال، ظاهرةٌ تستحق الدراسة، وتستوجب التوقف والتأمل، فهو غريب في عددِ سكانه، فمساحته صغيرة، تضيق وتتسع بين بحرٍ مغلق وعدوٍ لا يرحم، ولكنه يضم بين حدوده الأربعة، نيفٍ عن المليون ونصف مليون مواطن، يشكلون في تعدادهم أكبر كثافة سكانية في العالم، يعيشون في مدنٍ صغيرة، وبلداتٍ بسيطة، ومخيماتٍ مكتظة، ورغم المساحة الجغرافية المحدودة إلا أن سكان قطاع غزة يزدادون، ولا غرابة في ازدياد العدد، وإنما الغرابة في التزايد المستمر في نسبة المواليد الذكور، إذ يكاد يكون قطاع غزة المنطقة الأكثر تزايداً في نسبة الذكور في العالم، وترصد مستشفيات قطاع غزة أحياناً نسبة المواليد الذكور إلى الإناث في اليوم الواحد 1:10، في الوقت الذي تشكو فيه مناطق كثيرة في العالم من تراجع في نسبة المواليد الذكور.أليس غريباً أن يصمد قطاع غزة المحاصر والمطوق من كل مكان أمام آلة الحرب الإسرائيلية الوحشية، وأن يتمكن من إفشال مخططات الجيش الإسرائيلي، ويمنعه من تحقيق أهدافه، خلال حربٍ دموية غير أخلاقية، وغير متكافئة، على مدى أكثر من عشرين يوماً، رغم أن أحداً لم يمد يد العون والنصرة إلى سكان قطاع غزة الصامدين والمقاومين، أليست أسطورة أن يصمد أهل القطاع أمام الجيش الإسرائيلي " الأسطورة الذي لا يهزم "، وفي نفس الوقت يتبارى أبناؤه، ويتنافس مقاوموه أيهم يتقدم الصفوف، وأيهم ينال الشهادة قبل غيره، وقد يكون اسحق رابين وهو جنرال إسرائيل الأكبر قد أدرك غرابة قطاع غزة عندما كان يردد " ليتني أستيقظ يوماً فأجد أن غزة قد ابتلعها البحر"، فغزة أطفالها صيدٌ أباةٌ كماةٌ لا يتقنون شيئاً أكثر من إتقانهم للمقاومة، ولا يعرفون خبرةً أفضل من الصمود والثبات، ومقاومو قطاع غزة رجالٌ كالأسود البواسل، وأطفالٌ كسنى البرق اللامع، ونساءٌ ينجبن الرجال، ويتقدمن الصفوف، ويحدون الركب نحو المقاومة والثبات، فيضحين بلا بكاء، ويقدمن بلا دموع، ولا ينتحبن ولا يولون، ومنهن من قدمت أكثر من شهيدٍ، ولداً وأخاً وزوجاً، ومنهن من جهزن أبناءهن للمقاومة، وأعددن له الجعبة وزنار الشهادة.أليس غريباً على قطاع غزة الصغير المساحة، المحاصر من كل مكانٍ، والمحارب من بعض الأهل، والمحصور في شعبٍ هو أصغر من شعبِ أبي طالب، والذي يعاني من قسوة العدو، ومن ظلم ذوي القربى، الذي قد يكون في بعض الأحيان أشد وأنكى من ظلم العدو وبطشه، فيحرم سكان قطاع غزة من الغذاء والدواء والعلاج والعمل والدراسة، ورغم ذلك فلا يأس يتسرب إلى قلوب أبناءه، ولا ضعف يعتري رجاله، ولا خوف يحول دون إقدام مقاوميه، وإنما عزمٌ ومضاء وقوة وتحدي، ولعل من أغرب أشكال تحديه، قدرته الأسطورية على الاحتفاظ بشاليط على مدى سنواتٍ ثلاث، بعيداً عن العين الإسرائيلية المتلصصة، والذراع العسكرية والأمنية الطويلة، الذين لم يألوا جهداً في البحث عنه، وفي جمع المعلومات والتقصي، ولكن قطاع غزة أثبت فعلاً أنه قطاع الغرائب والعجائب، عندما نجح في الاحتفاظ بالجندي الإسرائيلي الأسير، إلى الدرجة التي عجزت فيها مختلف الأجهزة الأمنية المحلية والإقليمية والدولية فضلاً عن الإسرائيلية، عن الحصول على أدنى معلومات عن شاليط، وتتجلى قدرات قطاع غزة الأسطورية في الثبات الذي يبدونه أمام الإسرائيليين في ملف المفاوضات حول تبادل الأسرى.يحافظ قطاع غزة على تميزه عن غيره عندما تكون نسبة الأمية فيه صفر في المائة، ونسبة التعليم تكاد تكون 100%، فعلى الرغم من الفاقة التي يعيشها أبناء قطاع غزة، ورغم حالة العوز التي يعانون منها، إلا أن سكان قطاع غزة يحرصون على استكمال تعليمهم، فيجتهدون في جامعات الوطن رغم الإغلاق المستمر، والاعتقال الدائم، وتشوش المسيرة التعليمية بسبب التضييقات الإسرائيلية المختلفة، فيستكملون تعليمهم الجامعي بتحدٍ واضح، وإرادةٍ صلبة، ويغترب آلافٌ آخرون بعيداً عن الوطن والأهل، ليتقوا تعليمهم، ويعودوا إلى غزة أطباء ومهندسين وصيادلة ومحامين وأساتذة جامعات وخبراء وأصحاب مهنٍ حرة، يعودون إلى قطاع غزة وهم يعلمون أنه قد أصبح سجناً، واستحال قيداً، وأصبحت الحركة منه وإليه محالاً، ولكن يبقى لقطاع غزة عندهم معنىً وقيمة، رغم أن غالبيتهم من اللاجئين الذين لجأوا جنوباً إلى قطاع غزة إثر حرب عام 1948.هنا يكمن أحد أسرار الغرابة في قطاع غزة، عندما يحيي أهل غزة احتفالاً خاصاً لتخريج عشرة آلاف حافظٍ وحافظة لكتاب الله، بعد أن أنهوا خلال أشهرٍ معدودة حفظ كتاب الله عز وجل، ومنهم من حفظ كتاب الله في أربعة أشهر، ولكن جلهم قد حفظ كتاب الله على وقع دوي المدافع، وقصف الطائرات، وأزيز الزنانات، وعمليات المداهمة والقصف، قد حفظوه وهم يتنقلون من مكانٍ إلى آخر، وسط الموت والدمار والخراب، ولكن الرعب الذي عاشوه في غزة، التي استخدم العدو الإسرائيلي في عدوانه عليها أحدث أنواع الأسلحة في العالم وأكثرها فتكاً، ومع ذلك فقد جلس قراء كتاب الله، يحفظون القرآن الكريم، ولا يبالون بالقصف الذي يتوزع على مناطقهم، ويخلف وراءه خراباً ودماراً كبيرين، فضلاً عن القتل والإصابة، وما يزيد الأمر غرابةً أن الكثير من الحفاظ والحافظات لكتاب الله هم من الصبية والأطفال، ممن لم يتموا بعد عامهم الثامن عشر، وممن شهدوا العدوان الهمجي على قطاع غزة، ولكن رغم صغر سنهم، والأثر النفسي السلبي الذي قد تركته الحرب عليهم، إلا أنهم تجاوزوا الخوف والقلق النفسي، والأرق والتوتر والخوف، واستطاعوا أن يحفظوا كتاب الله عز وجل، متحدين كل الظروف الصعبة، والتحديات القاتلة التي واجهتهم، وحفظوا القرآن الكريم في المساجد المدمرة، وبيوت الله التي أتى عليها العدوان، كما دمر من قبل جمعية القرآن الكريم والسنة التي تشرف على مشروع تحفيظ القرآن الكريم في قطاع غزة، وصولاً إلى مائة ألف حافظٍ وحافظة وأكثر.لهذا كان قطاع غزة قطاع الغرائب والمعجزات وخوارق العادات، وكيف لا يكون كذلك وأطفاله وشبابه يحفظون كتاب الله عز وجل، وقادته يتنافسون في حفظه، فلم تشغلهم الدنيا، ولا بريق كراسي الحكم فيها عن حفظ كتاب الله، والتحلي بخلق القرآن الكريم كما كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا خوف على أمةً جعلت كتاب الله محفوظاً في صدرها، فعرفت أن طريق النصر والعزة والكرامة تصنعه آيات نتلوها " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قويٌ عزيز " ، وما كان الله ليمرغَ أنوفاً يعمر قلوب أصحابها كتابه، ويسكن صدورها كلامه، فحملة القرآن الكريم لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، وغداً سيفرحون بنصر الله يتنزل عليهم وعلى أهلهم، " إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً "، " في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

مصطفى يوسف اللداوي
---------------------------

التّغييـــر المنشــــود

من الأمور التي يعرفها الجميع أن الدعوة لهذا الدين من فروض الأعيان، لإيجاد الشخصية التي تمثله عقيدة وأخلاقا، ولإيجاد المجتمع الذي يلتزم بالإسلام فكرا وسلوكا، ثم لإيجاد الدولة التي تطبقه شريعة ومنهاجا، وتعمل له كدعوة هادئة لإقامة الحق والعدل، إن هذا العمل العظيم لاستئناف الحياة الإسلامية في كل صورها من الفرد إلى المجتمع إلى الدولة إلى إشاعة العدل وإحقاقه ونشر تعاليم الإسلام في ربوع المعمورة، وما يحتاج إليه من طاقات وتبعات وما يترتب عليه من محن وابتلاءات يفرض على الغيورين على دينهم العمل لإقامة حركة بعث لروح الإسلام لتبدد ظلم الجاهلية، حركة واعية واضحة المعالم وذلك لاستئناف الحياة الإسلامية، وتعبيد الناس لله في معتقداتهم وأخلاقهم ونظمهم، إذا كان هذا هو العمل! وهذا ما يتصل به! وهذا ما يترتب عليه، فما هي مواصفات الحركة الواعية المؤهلة لهذه الرسالة العظيمة وما هو قبل ذلك تعريفها.
.
تعريف الحركة الواعية:
هي تجمع عقدي عضوي حركي منظم، تشرف عليه قيادة رشيدة تجمع بين فقه الشرع وفقه الواقع، وتملك مؤهلات الاستيعاب والتجميع -على أساس العقيدة والمبادئ– لكل الفئات الاجتماعية على اختلاف أفكارها وتصوراتها ومستوياتها، وتمثله قاعدة إسلامية متينة، تكون الواقع الفعلي الحي لمقتضيات الإيمان ولشريعة القرآن، وحتى يتسنى لهذا التجمع الحركي أن يستأصل مظاهر الجاهلية بكل أنواعها، وتكون الانطلاقة سليمة، والرؤية واضحة والهدف محددا، يجب ما يلي:
*وضوح الولاء: الحركة التي لا تعمل من خلال خطتها الدعوية ونهجها التربوي على تأصيل عقيدة الولاء في نفوس أتباعها، حركة تحمل بذور فنائها في مهدها، وإن بناءها على غير أرضه الأصيلة كالذي يبني بناءْ ضخما على الرمل، يوم تتعدد الرايات وتختلف الزعامات.
إن الحركة لابد أن تعلم أبناءها في أول الطريق أن لا ولاء ولا مودة إلا لله ورسوله والمؤمنين، وبدون الولاء الذي هو المحبة والنصرة وارتياء المصلحة للمسلمين، فإن الحركة تنحرف عن مسارها نتيجة لغلبة النفس فتميع الحركة فكرة ومنهجا وتاريخا بين الولاءات النفعية المعادية للإسلام تارة والمحسوبة عليه تارة أخرى.
.
*رسم التصورات المستقبلية: فبدون تصورات مستقبلية تبني الخطة بناءْ على أساس العقيدة والواقع والمرحلة فإن خلطا في الأوراق سيكون، وإن انحرافا عن النهج الأصيل سيقع، وابتعادا عن الهدف سيحدث، ويتأخر الوصول سنوات طوالا.
ففهم الذات وفهم الواقع المعاش وتصور المستقبل المنشود هي أركان التصور السليم للتغيير وإذ كيف يقدم الإنسان بضاعته للناس دون معرفة حقيقة ما بها؟ وماذا يريد؟ وبماذا يبدأ؟ وكيف يحقق ما يريد؟ (كما حدث للطرماح بن عدي الذي قدم بضاعته اللغوية للناس فقال اسألوني في غريب اللغة، فسكت الناس وتكلم أحدهم فقال: ما هو الطرماح؟ فبهت ولم يجب رغم أن الكلمة تعنيه أولا) فهو لا يعرف معنى اسمه ويتقعر في اللغة.
فكيف نريد الوصول إلى الهدف دون أن نفقه الواقع بكل مكوناته الاجتماعية والفكرية والسياسية والاقتصادية، حيث لا يمكن إلغاء المتردي الموجود والبحث عن المثالي المفقود بغير دراسة واعية، إذ كيف نريد تغيير الواقع المتردي دون وضع معالم واضحة للمستقبل المنشود، فلا يكفي رفع شعار الإسلام دون عمل جاد وخطة محكمة، ومنهج سليم وأي خلل في هذه الأركان التغييرية يؤدي لا محالة إلى الارتجالية في العمل والاستبداد في وضع القرار ولو كان المصير مشتركا والضرر متعديا.
.
* إيجاد البديل الإسلامي: وهذا في كل شيء، فالمجتمع المنشود الذي هو هدف الحركة الإسلامية إسلامي لا شرقي ولا غربي فمن الإسلام يستمد تشريعه وبالإسلام وشريعته يضبط معاملته، فمبدأ نقد الواقع والثورة عليه والدعوة إلى مقاطعته أمر لا يكفي ولا يأتي ثماره المرجوة منه، فلا بد على الحركة الواعية من العمل بجد لإيجاد البديل الإسلامي في الإعلام والاقتصاد والتعليم والثقافة، أما الهدم بلا بناء فكالكفر بلا إسلام.
.
* ترتيب الأولويات: إن العمل الإسلامي بغير فقه الأولويات سير في الظلام الحالك دون معرفة بالطريق، فموضوع الأولويات من المواضيع التي ينبغي أن تشبع بحثا ودراسة والحركة الواعية بالواقع، المتفائلة بالمستقبل بحاجة إلى ترتيب الأولويات حتى لا تهدر الجهود هدرا، وتصطدم الحركة بنواميس الكون الغلابة فتفشل وتبقي المنكر قائما فتزيد من حدته وتتسع دائرته على حساب الحق وأهله.
إذا بماذا نبدأ؟ وبما نبدأ؟ وكيف يتم ذلك؟ ونؤكدها هنا أن احتمال المنكر مدة معينة أيسر من مجازفة متهورة تفشل وتبقيه بل تقويه، والدعوة فن، والصبر عليها جهاد، ورد الفضل فيها إلى الله من أفضل القربات وانتظار النصر منه من أعظم السنن.
.
* تصنيف الأعداء: إذ تصنيف الأعداء يسهل على الحركة الواعية معرفة مكونات الواقع وتركيباته الاجتماعية والثقافية والسياسية والعقدية ومعرفة أفكار وأهداف كل واحد، ثم تحديد طرق التعامل مع كل صنف بشكل محدد فلا يوضع الكل في خندق واحد، حتى تمضي الحركة في طريقها دون ضجيج ولا ضوضاء، دون إلغاء ولا إقصاء إذا اقتضى الحال وكان ذلك مصلحة في الدعوة والحركة، فلا مداهنة ولا مداراة على حساب العقيدة والحركة.
* الجمع بين الأصالة والمعاصرة: أي نصا ثابتا وفكرا متجددا، وهذا يعني مواكبة الحركة الواعية للعصر والتفتح على الغير، ومسايرة للتطور والاستفادة من التجارب السابقة، دون تنازل عن المبادئ والأهداف، فالإسلام عقيدة وعبادة وجهاد وخلق كما هو نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا، فالذين الذي لا يفتيك في كل شيء لا يكون هو الإسلام أبدا وإنما هو [دين الملوك] والله عز وجل أوصانا في آخر سورة "الكافرون" أن نقول للملوك –الذين لا يدينون بدين الحق- [لكم دينكم ولي دين]
.
* التزام الشرعية: إن التحرك في الإطار الذي تسمح به القوانين حتى ولو كان صادرا عن النظام الذي كان ظهور الحركة أصلا من أجل القضاء عليه وإزالته وتعويضه بدستور إسلامي، وخاصة إذا كانت الحركة في مرحلة التكوين التأسيسي الذي يكون خمائر التغيير ورواحل الحركة ومحاور الولاء الصادق، والتزام الحركة بالشرعية الدستورية هو الضمان الوحيد لعدم وقوع الفتنة التي طالما أرادها أعداء الحل الإسلامي الذين يريدون أن تفصح الحركة عن نفسها دون نمو طبيعي يؤهلها للقيادة والريادة، ودون تجذر الحركة في أعماق المجتمع والانبثاث في قطاعاته الحية ليبدأ التغيير الحقيقي.
فتسود الفوضى فيختلط الحابل بالنابل والحقائق بالأوهام، فلا يمضي الإسلام طويلا حتى يتعثر لأنه خط مستقيم، أما الإيديولوجيات الأخرى فترفض لأنها خطوط معوجة لا تعمل ولا تنشط وتنتعش إلا في الاعوجاج لأنهم كما وصفهم القرآن الكريم [ويبغونها عوجا].
.
ملاحظة: تمت كتابة هذا المقال بعد إعلان التعددية سنة 1988م، ونشر أول مرة في العدد 11 من مجلة التضامن عام 1993م.
مولد قروج
-----------------------------

28 سبتمبر 2009

رسـالـة الـشـيـخ مـصـطـفـى بـلـمـهـدي بـمـنـاسـبـة حـلـول عـيـد الـفـطـر الـمـبـارك

ها نحن نودع ضيفا ونستقبل ضيفا نودع الضيف الفضيل شهر رمضان وقد عشنا في رحابه مع القرآن الكريم كتاب الله ومعجزة نبيه صلى الله عليه وسلم شفاء لما في الصدور تلوناه على انفسنا قعودا وقياما حافظت عليه الامة الاسلامية رسما فهل حافظت عليه اخلاقا في المظهر والمخبر وتم تغيير ما بالانفس؟

اخلاق القرآن هي التي حولت امة العرب الجاهلية الى خير امة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر تحولت من امة مهمشة متأخرة في ذيل الامم الى امة على رأس الامم تحمل رسالة تقود بها العالم تحولت من الجهل الى امة العلم والثقافة وفقه الحياة سادت العالم استوعبت الحضارات وصنعت ارقاها فاستحقت استاذية العالم.القرآن الذي صلح به اول هذه الامة يصلح به آخرها اذا اخذ الخلف الكتاب بقوة كما اخذه السلف صنعوا به سلوكهم فكانوا هم القرآن الذي سعى بين الناس سلوكا ومعاملة وقدوة صالحة وكان القرآن اباهم ففازوا بشرف لقب امة القرآن.
.
وها نحن نستقبل عيد الفطر المبارك بعد رحلة الرحمة والمغفرة والعتق من النار امنية كل مسلم صام رمضان ايمانا واحتسابا ودعنا رمضان واستقبلنا عيد الفطر دون ان يحدث التغيير المنشود الذي تنتظره الشعوب الاسلامية لتكون جسدا واحدا اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى بوحدة الشعور والوجدان والمصير مازال هذا الجسد ينزف من عدة اعضاء ينزف في العراق وافغانستان وفي الشيشان والكشمير وفي الصومال والسودان والفلبين والصين لايكاد يتوقف نزيف حتى يحل محله نزيف جديد او اكثر واخطر نزيف في قلب الامة النابض فلسطين المهددة في قدسها الشريف امانة محمد صلى الله عليه وسلم و وديعة عمر رضي الله عنه و وصية العلماء الربانيين تهديد بتآمر المتآمرين وتحالف قوى الاستكبار العالمي في صمت الامة المسلوبة الارادة.
.
كل جزء من جسد الامة مشغول بقضاياه الداخلية التي تعطله على الالتفات الى ما تعانيه الامة الممدودة تلهيه مشاكله المحلية المختلفة المتعددة الوجوه تخدره وتحول بينه وبين الاحساس المشترك للامة.ان حركة الدعوة والتغيير الجديدة في عنوانها الاصيلة في مضمونها اهتمامها وطني عالمي تعتبر الجزائر جزء لا يتجزأ من الوطن الكبير وصلاح الجزائر وارجاع عافيتها وتماسك شعبها امر ضروري من اولى اولوياتها لانه يصب في صالح الامة العربية والاسلامية.حركة الدعوة والتغيير تعتبر الصيحة التي بعثها رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى 56 للمجاهد التي تتضمن الدعوة لأخلقة الدولة والحكومة والمجتمع والمؤسسات.هذه الصيحة الوطنية لو تحولت الى برنامج عمل تنفيذي لحققت التغيير المنشود وجعلت الجزائر النموذج الذي يحتذى فالاخلاق اساس تطور المجتمع وصلاح بنائه المتين والحكم الراشد.
.
انما الامم الاخلاق مابقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
.
فلكل بناء اساس واساس بناء المجتمع الفرد الصالح والاسرة الصالحة هما منطلق الخير والازدهار والنماء.
.
فالفرق واضح لذوي الالباب بين نظام حكم مبني على صلاح الفرد والاسرة ونظام حكم مبني على الخراب الاخلاقي للفرد والاسرة والمجتمع. لماكانت الاسرة الجزائريةالمتخلقة باخلاق الاسلام والقرآن انجبت الابطال المجاهدين استطاعوا ان يحرروا الجزائر بالامس رغم تحالف الاستكبار العالمي وترسانته الرهيبة.الا يحق لنا ان نتسائل هل تعود العافية الاخلاقية للمجتمع الجزائري وو سائل التخريب والانهيار والتهديم الاخلاقي قائمة ومستمرة في عملها الممنهج والمقنن.هل يمكن اخلقت المجتمع ومصانع ام الخبائث تنتج سمومها الاخلاقية بالحماية القانونية ومانتج عنها من اماكن الفسق والدعارة وترويج المخدرات وتسريبها الى مؤسسات التربية والتعليم التي من المفروض ان تكون مصانع لاخلقة الفرد والاسرة والمجتمع.
.
نرجوا ان تكون صيحت فخامة رئيس الجمهورية صيحة صحوة توقظ النائم وتنبه الغافل وتهز ضمائر من بيدهم التغيير بالسلطان فقد قال واضع قاعدة الحكم الراشد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه >> ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن<<.
.
رئيس الجمهورية بيده السلطان في قمته صيحته يجد ربها ان تكون امرا او نهيا للتنفيذ وليس للموعظة والذكرى التي هي من صلاحيات الدعاة والائمة في المساجد فاذا تحولت صيحته الى تعليمات للتنفيذ وجدت لها صدى لدى مصلحي الامة الجزائرية وفيها اهل الخير والصلاح ولكنهم كنوز مخبأة تحتاج من ينقب عنها ويستثمرها في تحقيق اخلقة الدولة والمجتمع ومؤسساتها >>ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم<<.
.
والتعاون على البر والتقوى لا يتم الا بالمجهود الجماعي لأهل الخير والصلاح فهلا من حلف كحلف الفضول الذي شاهد النبي صلى الله عليه وسلم عقده في الجاهلية وتمنى ان يدعى اليه في الاسلام من اجل الوقوف في وجه الفساد والمفسدين في ارض الشهداء والمجاهدين والعلماء
------------------------------------------

27 سبتمبر 2009

الوفاء بعد رمضان


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد..
ها قد انتهى رمضان، ضيف حلَّ، ثم ارتحل، ربح فيه مَن ربح، وخسر فيه مَن خسر؛ لكن بقي على كل واحدٍ منا أن يقف الآن وقفةَ محاسبة ومساءلة.. هل استفاد من شهر رمضان أم لم يستفد؟

فالله عز وجل قد فرض علينا الصيام فصمنا، وسنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام فقمنا، لكن أينتهي الأمر بالمسلم إلى هذا الحد؟ صيام، وقيام، وزكاة، وضروب من الطاعات، ثم ينتهي رمضان، فينتهي الأمر، ونعود كما كنا قبل رمضان؟!!، فعندما يأتي رمضان نجد المساجد قد امتلأت عن آخرها، وينتهي رمضان ونُفاجأ أنَّ الذين كانوا يحافظون على الصلاة قبل رمضان هم كما هم، كأننا لم نخرج من رمضان بفائدة؟ كأننا لم نخرج من رمضان بثمرة؟ الوعاظ والمحدثون والخطباء طوال الشهر يقولون (لعلكم تتقون)؛ فهل حصَّلنا التقوى في أنفسنا؟ هل انتفعنا من صيامنا وقيامنا وتلاوتنا للقرآن في رمضان فغيَّر شهر رمضان من حياتنا؟

نحن نريد أن نقف الآن بعد رمضان لنعقد صفقةً مع خالقنا عز وجل صفقة أن نكون أوفياء، صفقة بعهود ثلاث من الوفاء، هذه الصفقة عقدها أناس قبلنا، وفُّوا لله فيها فنصرهم الله عز وجل بها، كان قوام هذه الصفقة: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)﴾ (التوبة).. وهذا ما نريده صفقة بعهود ثلاث من الوفاء حددت ملامحها هذه الآية.

1- وفاء مع الله:
كوفاء العبد الأسود مع ربِّه، والعجيب في الأمر أن صاحب هذا الوفاء لا يُعرف له اسم إلى الآن، كل ما نعرفه عنه أوصاف؛ عبد أسود، غلام أسود، راعي غنم، رجل من الأعراب، هذا كل ما نعرفه عنه، ظهر واختفى في تاريخ الإسلام في ساعةٍ من نهار، كأنه ما جاء إلا ليعلمنا كيف نكون أوفياء مع ربنا عز وجل.

والحديث كما رواه الإمام النسائي (عن شداد بن الهاد رضي الله عنه: أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك، فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزاة، غنم النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسمٌ قسمه لك النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ قال: "قسمته لك"، قال: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمي إلى هاهنا- وأشار إلى حلقه- بسهم فأموت، فأدخل الجنة، فقال: "إن تصدق الله يصدقك"، فلبثوا قليلاً، ثم نهضوا في قتال العدو، فأُتي به إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- يُحمل قد أصابه سهم؛ حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أهو هو؟"، قال: نعم، قال: "صدق الله فصدقه".

ثم كفَّنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته التي عليه، ثم قدمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاته: "اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك، فقتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك" (رواه النسائي). نعم وفاء مع الله عز وجل أن نكون بعد رمضان ربانيين لا موسميين كوفاء هذا العبد الأسود مع ربه.

2- وفاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كوفاء سعد بن الربيع- رضي الله عنه- مع نبيه صلى الله عليه وسلم والحديث، كما يرويه كُتاب السير "ففي يوم أُحد ظهرت ملامح هذا الوفاء على أرض الواقع، فهذا سعد بن الربيع رضي الله عنه لما أشاع ابن قمئة- أقمأه الله- أنه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك بعد قتله لمصعب بن عمير رضي الله عنه، وكان مصعب رضي الله عنه أحد القلائل الذين يشبهون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما شاع الأمر بين المسلمين ألقى بعضهم السلاح وجلسوا ينتظرون الموت، كما قالوا فمر عليهم سعد بن الربيع- رضي الله عنه- فقال لهم: ما أجلسكم؟ فقالوا: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: وما مات رسول الله؟ إن كان مات رسول الله فقوموا وقاتلوا وموتوا على ما مات عليه رسول الله، لا مدينةَ لكم بعد اليوم، ثم انطلق إلى المعركة فاعترض طريقه سعد بن معاذ- رضي الله عنه-، فقال: إلى أين يا ابن الربيع؟ فقال: واهًا يا سعد والله إنها الجنة ورب الربيع.

فلما وضعت الحرب أوزارها قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "من يأتيني بخبر سعد بن الربيع"، فبحثوا عنه فوجدوه في الرمق الأخير، فقالوا له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، ويقول لك: كيف أنت؟ فقال: أبلغوا رسول الله مني السلام وقولوا له: إن سعد بن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جازى نبيًّا عن أمته، ثم التفت إلى أصحابه، وقال لهم: أبلغوا مَن خلفكم من أهل المدينة أنه لا عذر لكم عند ربكم إن خلص إلى رسول الله أذًى وفيكم رمق.

وهذا النداء والله لكل واحد منا الآن.. لا عذر لكم عند ربكم إن لم توفوا مع نبيكم، إن خلص إلى رسول الله أذى وفيكم رمق، وفاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رمضان؛ أن نكون أوفياء مع رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3- وفاء مع دين الله:
كوفاء أبي عقيل الأنيفي- رضي الله عنه-، والحديث كما يرويه الإمام ابن سعد في الطبقات الكبرى "أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهمداني قال: لما كان يوم اليمامة، واصطفَّ الناس للقتال كان أول الناس جرح أبو عقيل الأنيفي- رضي الله عنه-، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشطب في غير مقتل، فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر لما كان فيه، وهذا أول النهار، وجر إلى الرحل فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل- رضي الله عنه- واهن من جرحه سمع معن بن عدي- رضي الله عنه- يصيح بالأنصار: الله الله.. والكرة على عدوكم، وأعنق معن- رضي الله عنه- يقدم القوم؛ وذلك حين صاحت الأنصار: أخلصونا أخلصونا، فأخلصوا رجلاً رجلاً يُميزون.

قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنه-: فنهض أبو عقيل- رضي الله عنه- قومه فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال، قال: قد نوه المنادي باسمي، قال ابن عمر- رضي الله عنه-: فقلت: إنما يقول يا للأنصار لا يعني الجرحى، قال أبو عقيل- رضي الله عنه-: أنا رجل من الأنصار، وأنا أجيبه ولو حبوًا.

قال ابن عمر- رضي الله عنه-: فتحزم أبو عقيل- رضي الله عنه- وأخذ السيف بيده اليمنى مجردًا، ثم جعل ينادي: يا للأنصار كرة كيوم حنين- ويوم حنين كما نعلم هُزم المسلمون فيه في أول الأمر لما أعجبتهم كثرتهم، فلم تغنِ عنهم شيئًا، ووقف النبي صلى الله عليه وسلم يومها، ونادى نداءين اثنين لم يفصل بينهما بفاصلٍ نظر إلى يمينه وهو يقول: "يا للأنصار يا أصحاب بيعة العقبة"، ثم نظر إلى يساره وهو يقول: "يا للأنصار يا أصحاب بيعة العقبة" فاجتمع الأنصار على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتصر بهم- الرجل لم ينسَ يوم حُنين فخرج زاحفًا، وهو ينادي يا للأنصار كرة كيوم حنين- فاجتمعوا رحمهم الله جميعًا يقدمون المسلمين دربةً دون عدوهم؛ حتى أقحموا عدوهم الحديقة، فاختلطوا، واختلفت السيوف بيننا وبينهم.

قال ابن عمر- رضي الله عنه-: فنظرت إلى أبي عقيل- رضي الله عنه- وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحًا، كلها قد خلصت إلى مقتل وقتل عدو الله مسيلمة، قال ابن عمر- رضي الله عنه-: فوقعت على أبي عقيل- رضي الله عنه- وهو صريع بآخر رمق فقلت: أبا عقيل، فقال: لبيك، بلسان ملتاث، لمن الدبرة؟ قال: قلت أبشر، ورفعت صوتي، قد قُتل عدو الله، فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله.

قال ابن عمر- رضي الله عنه-: فأخبرت عمر- رضي الله عنه- بعد أن قدمت خبره كله فقال: رحمه الله ما زال يسأل الشهادة ويطلبها، وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم، وقديم إسلام.

هذا هو ما نريد أن نخرج به بعد رمضان أن نكون أوفياء مع ربنا عز وجل كوفاء العبد الأسود مع ربه، أوفياء مع نبينا صلى الله عليه وسلم؛ كوفاء سعد بن الربيع- رضي الله عنه- مع نبيه صلى الله عليه وسلم، أوفياء مع ديننا كوفاء أبي عقيل الأنيفي- رضي الله عنه- مع دينه.

هذه عقود وفاء ثلاث نريد أن نخرج بها من رمضان، وهو ما نوهت عليه آية الصفقة ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ﴾، وفاء مع الله، ﴿وَرَسُولِهِ﴾ وفاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ﴾ وفاء مع دين الله ﴿فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.

إن استطعنا أن نخرج بها نكون قد انتفعنا من صيامنا وقيامنا وتلاوتنا للقرآن وعبادتنا في رمضان.

أحبتي في الله..
أولئك آبائي فجئني بمثلهم** إذا جمعتنا يا جرير المجامع
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم** إن التشبه بالكرام فلاح


أسأل الله العلي العظيم أن يجعلني وإياكم من المقبولين في رمضان، وأن يرزقني وإياكم الوفاء بعد رمضان، وأن يعيده علينا جميعًا أعوامًا عديدةً وأزمنةً مديدةً، وأن نكون فيه من الفائزين.. تقبَّل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير.
-------------
* من علماء الأزهر الشريف

ردود فعل داخل وخارج فلسطين حول ما يحدث للأقصى والقدس الشريف

قوات الاحتلال تدفع بتعزيزات عسكرية لمنطقة العيساوية والمقدسيون يردون برشق هذه القوات بالحجارة * انطلاق عشرات الآلاف من المسيرات الحاشدة التي دعت إليها حركة "حماس" في كافة أرجاء قطاع غزة تنديدًا باعتداءات الصهاينة على القدس والمسجد الأقصى.


*
*
*
*
*
*
*
*
النائب أبو حلبية يستصرخ المسلمين والعرب للتصدي لمحاولات اقتحام المسجد الأقصى
*
*
حمـــاس التصعيد الصهيوني في مدينة القدس نتيجة طبيعية للقاء نيويورك
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*

"سكوت المسلمين جرأ الصهاينة على الاقتحام"

خبير تركي: اقتحام الأقصى تجريبي والخطر الأكبر قادم ويستهدف العالم الإسلامي كله

قوات الاحتلال استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المعتصمين في الأقصى

.
حذر الدكتور أحمد فارول الخبير في شؤون القدس والمسجد الأقصى من أن اقتحام المسجد الأقصى من قِبل المتطرفين اليهود اليوم ليس إلا محاولة تجريبية قد تتبعها خطوات أكثر شراسة خلال الساعات أو الأيام المقبلة، داعيًا المقدسيين وأهالي فلسطين المحتلة عام 48 وكل من يستطيع الرباط في المسجد الأقصى إلى تكثيف التواجد بداخله لصد أية هجمة صهيونية.

واستنكر الدكتور فارول في تصريحات لموقع "أخبار فلسطين" اليوم الأحد (27-9) الموقف العربي والإسلامي الصامت تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى، عازيًا هذا الصمت إلى توجه كثير من الدول العربية للاهتمام بالتطبيع مع الكيان الصهيوني في مقابل ما تروج إليه الإدارة الأمريكية حول وقف البناء الصهيوني في المغتصبات.

وقال الخبير التركي: "هذه القضية قضية كل المسلمين، لأن المسجد الأقصى مسجد المسلمين جميعًا، ونحن نتابع التطورات الخطيرة التي تكبر كل يوم ضد الأقصى، وأعتقد أن اليهود استغلوا سكوت العالم الإسلامي وتجرأوا على القدس ومسجدها المبارك".

وأوضح فارول أن المتطرفين اليهود كانوا يتجهزون لاقتحام الأقصى منذ عدة أيام، مذكِّرا بدعوة الدكتور عكرمة صبري أمس للمقدسيين والفلسطينيين بشد الرحال للمسجد والاستعداد لمواجهة توغل صهيوني غير مسبوق.

وشدد على أنه لا يكفي ما يقدمه الفلسطينيون لحماية الأقصى، بل يجب أن يرتفع صوت العالم الإسلامي بأسره ويصل إلى القدس، باعتبار أن الخطر الصهيوني ليس على المدينة المقدسة وحدها، بل هو خطر على العالم الإسلامي أجمع.

وأضاف: "إذا التقت الأصوات ضد اليهود المقتحمين لن يتجرأوا على هدم المسجد الأقصى، فصعب أن يقوم المقدسيون وحدهم بمهمة الدفاع عن المسجد، لأنهم يدافعون بدون سلاح"، مشيرًا إلى أن العرب والمسلمين في هذه المرحلة لا يقومون بأي شيء يذكر لأجل القدس والأقصى، في حين تلهيهم أمريكا بدعابة تجميد "الاستيطان" مقابل التطبيع.

وتساءل: "كيف يمكن تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني والاحتلال مستمر؟! هذا الموقف هو الذي جرَّأ اليهود على اقتحام الأقصى، وبعد هذا الاقتحام وجب على المسلمين الاستيقاظ من نومهم".

وأردف فارول بالقول: "أعتقد أن هذا الاقتحام اليوم تجريبي، واليهود يحضِّرون لاقتحام أقوى، وعلى أهالي القدس أن يكون حذرين وفي حال يقظة، وأن يدفعوا المخططات الصهيونية من خلال تكثير السواد وتكثيف التواجد داخل المسجد المبارك".

غير أن الخبير أكد أن الاقتحامات الصهيونية المتكررة للمسجد الأقصى لا تفيد دولة الاحتلال، لأنها تزيد الصحوة لدى المسلمين، وتزيد اهتمام الشعوب بقضية القدس.

وناشد الدكتور فارول "منظمة المؤتمر الإسلامي" للقيام بدورها الذي تأسست من أجله، وهو توفير الدعم والحماية للمسجد الأقصى، حيث ذكَّر بأن المنظمة قد أنشئت بعد حريق المسجد الأقصى لتتبنى قضية فلسطين والقدس، معتبرًا أن حريق الأقصى لا يزال مشتعلاً، ووصل إلى أربع درجات على سلم الخطر، ولا بد من عمل قوي للجم هذا الخطر.

كما طالب الحكومة التركية بالقيام بدور كبير للدفاع عن الأقصى، مؤكدًا أن الشعب التركي أصبح اليوم أكثر اهتمامًا بقضية فلسطين مقارنة بالسنوات السابقة، مستشهدًا بذلك بالمساعدات التركية لأهالي غزة المحاصرة.
وتابع: "الشعب التركي عنده اهتمام كبير بالقضية الفلسطينية وقضية القدس في هذه المرحلة، ونحن نحاول أن ننشر اعتقادًا بأن القدس هي قضية العالم الإسلامي بأكمله وليست قضية عربية أو فلسطينية فقط، وأن الخطر الصهيوني يشمل هذا العالم الإسلامي ويحدق به، ويمكن أن نشاهد التغير لدى الشارع التركي من خلال طبيعة التظاهرات الداعمة لفلسطين، وحجم المساعدات التي لم تكن موجودة قبل سنوات، حيث لا يدع الأتراك فرصة لمساعدة أهل فلسطين إلا ويستغلونها".

------------------------------------

المركز الفلسطيني للإعلام

طالبت الجميع بالوقوف عند مسؤولياتهم

"حماس" تدعو إلى النفير العام نصرة للمسجد الأقصى المبارك


دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" جماهير الشعب الفلسطيني إلى النفير العام للخروج في المسيرات الجماهيرية الغاضبة؛ نصرة للمسجد الأقصى المبارك.

.
ن جانبه أكد الناطق الإعلامي للعمل الجماهيري بحركة "حماس" أشرف أبو دية أن "الحركة أعلنت النفير العام في صفوفها ودعت جماهير شبعنا المجاهد إلى االخروج في المسيرات الحاشدة من جميع مساجد مدينة غزة ومناطقها بعد صلاة المغرب مباشرة باتجاه ميدان فلسطين نصرة للأقصى المبارك ولما يتعرَّض له من اقتحام على يد أبناء القردة والخنازير، وبعد صلاة العصر مباشرة شمال القطاع".

.
ما دعا أبو دية جماهير الأمتين العربية والإسلامية إلى الخروج في مسيرات غضب في كافة العواصم العربية تنديدًا بما يحدث في المسجد الأقصى المبارك من اقتحام وانتهاكات وحفريات واقتحامات وتدنيس متواصل من قبل الصهاينة، والوقوف عند واجباتهم ومسؤولياتهم تجاه قبلة المسلمين الأولى.

.
ما وجَّه أبو دية التحية إلى جماهير الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة الذين خرجوا للتصدي لقوات الاحتلال الصهيوني الذين يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك, وأكد أن الشعب الفلسطيني جميعًا خلفهم ولن يخذلهم بإذن الله.

-------------------------------------

المركز لفلسطيني لإعلام