شجّعني نجاح التّجربة الأولى على تعميم البرنامج، ثمّ على الانتقال إلى عبادات أخرى، فكانت التّجربة مع «تلاوة القرآن» وكانت أيضا النّتائج ممتازة، فقرّرت أن أنتقل إلى عبادتي «الحج والعمرة»، وقد وفقني الله عز وجل إلى تنظيم عمرة أسميتها:«عمرة العمر»، كانت أيضا ناجحة إلى درجة أنّ إحدى المشاركات صرّحت أنّه سبق لها زيارة البقاع المقدّسة سبع مرّات بين حج وعمرة، لكنّها أبدا لم تحسّ بما أحسّت به في هذه الرّحلة !
24 نوفمبر 2009
هدية الأضحى المبارك
شجّعني نجاح التّجربة الأولى على تعميم البرنامج، ثمّ على الانتقال إلى عبادات أخرى، فكانت التّجربة مع «تلاوة القرآن» وكانت أيضا النّتائج ممتازة، فقرّرت أن أنتقل إلى عبادتي «الحج والعمرة»، وقد وفقني الله عز وجل إلى تنظيم عمرة أسميتها:«عمرة العمر»، كانت أيضا ناجحة إلى درجة أنّ إحدى المشاركات صرّحت أنّه سبق لها زيارة البقاع المقدّسة سبع مرّات بين حج وعمرة، لكنّها أبدا لم تحسّ بما أحسّت به في هذه الرّحلة !
رسالة من مواطن غزواى محاصر يرفع علم كل من مصر والجزائر وسط مدينة غزة
يا أهل المليون ونصف شهيد .. يا أهل الكنانة .. صرحة من قلب غزّة المحاصرة
بالله عليكم أوقفوا الفتنةاخوتى العرب من كل مكان
يا اخوة يالله عليكم عاوزين نتحد الله يكرمكم يا امة محمد صلى الله عليه وسلم
ألا تغيروا على دينكم؟
يسب نبيك وتدنس كتابك
وتنتهك اعراض نسائك فى كل مكان
وتقتل الرجال وتشرد الاطفال
الم تروا كم وضع اليهود ارجلهم النجسة على وجوه العرب والمسلمين
والله انها لفتنة اصلها يهودى تزرع الكره بين المسلمين
عمركم سمعتوا عن الفريق( الاسرائيلى)!!؟
ناس مش فاضية للكورة وراهم اشياء اخرى اهم
تخريب للمسجد الاقصى وحصار غزة وغيره
أفيقوا بالله عليكم قبل فوت الآوان
وفد عن حركة الدعوة والتغيير يقوده نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة في فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر الأحزاب العربية بسوريا
هُزمنا جميعاً قبل المباراة
23 نوفمبر 2009
21 نوفمبر 2009
الرسالة الأسبوعبة لفضيلة المرشد العام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد؛
فها هي قلوب المسلمين تهوي إلى البيت الحرام من أنحاء المعمورة، برهانًا على استجابة الله لدعوة الخليل إبراهيم؛ حين قال: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ (إبراهيم: من الآية 37)، وما يزال وعد الله يتحقق، وما تزال أفئدة من الناس تهوي إلى البيت الحرام؛ يتقاطرون بمئات الألوف من فجاج الأرض البعيدة، قاصدين بيت الله الحرام، يعيشون في رحابه، ويتعلمون من خلال الحج دروس الحياة العزيزة، ومنها ما يلي:
يلتقي المسلمون على اختلاف أجناسهم وأعراقهم وألوانهم ولغاتهم ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (الحج: من الآية 28) فتتجلى المساواة بأسمى صورها الواقعية في الحج، فالجميع يلبسون لباسًا واحدًا بسيطًا لا ترف فيه ولا تفاخر، والجميع يطوفون حول البيت ﴿الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (الحج: من الآية 25)، والجميع يهتفون هتافًا واحدًا لا أثرَ فيه لعنصرية، ولا محلَّ فيه لعصبية (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك)، والجميع يقفون في عرفات موقفًا واحدًا، لا تفاضل بينهم إلا بالتقوى والإخلاص؛ فتذوب الطبقية، وتتلاشى التفرقة، وتتجسد المساواة الحقة الصادقة الخالية من كل تكلف أو خداع، المساواة التي فُقِدَت في العالم المتحضِّر، وضاعت في دنيا المدنية الزائفة.
والجميع يُفيضون من عرفات، ويأتون المشعر الحرام بمزدلفة، بعد أن ألغى الإسلامُ الامتيازَ الذي كانت قريشٌ تعطيه نفسَها؛ ليؤكد عمليًّا المساواةَ بين الجميع، فقد "كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾" (البقرة: من الآية 199) (متفق عليه).
ثم وقف صلى الله عليه وسلم يعلن هذا المبدأ الإنساني الجامع يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: من الآية 13)، فَلَيْسَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ فَضْلٌ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ فَضْلٌ، وَلا لأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَض وَلا لأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ فَضْلٌ، إِلا بِالتَّقْوَى" (الطبراني).
وهو صلى الله عليه وسلم الذي قال يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ (أي كبر وفخر) الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلاَنِ: رَجُلٌ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ" (الترمذي).
لقد آن للمسلمين، بل للدنيا كلها؛ أن تتعلم المساواة الحقيقية من هذه الفريضة الكريمة ومن مختلف شعائر هذا الدين القويم، بدلاً من التعلق بالشعارات الفارغة التي ترددها بعض الأمم بألسنتها، وتُوقِّع من أجلها المواثيق والمعاهدات، ثم تدوسها كل صباح ومساء بأقدامها وسلطانها وقوتها وجبروتها، وتضمر في نفسها احتقارًا لأبناء الأمم الأخرى.
الحج مؤتمر الأمة الواحدة المتوحدة:
تُرَجِّعُ أَعْمَاقِي نِدَاءَ مُحَمَّدٍ وَصَوْتَ بِلاَلٍ بِالْمَآَذِنِ عَالِيَا
وَصَيْحَاتِ سَعْدٍ فِي الْحُرُوبِ وَخَالِدٍ وَأَمْجَادُ أَسْلافِي تُدَوِّي وَرَائِيَا
تَلاشَتْ حُدُودُ الأرْضِ عِنْدِي وَإِنَّمَا بِلادِي وَقَوْمِي حَيْثُ يُدْعَي إِلاهِيَا
ثم إن هذا الموسم يمثِّل اجتماع كل طاقات الأمة المسلمة من العامة والعلماء، ومن البسطاء والحكماء، ومن الضعفاء والأقوياء، ومن الأغنياء والفقراء، يجتمعون في موطن واحدِ؛ ليتعلموا أن أمة الحق وحدة واحدة، لا بد أن تتكامل في قواها، وأن يجتمع مال أغنيائها وقوة أقويائها مع عقول علمائها وحكمة حكمائها؛ لتحقق الوحدة المنشودة ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (الأنبياء: من الآية 92).
وكم هو عظيم معنى الطواف الذي يجعل الأمة كلها تطوف نحو محورٍ واحد، بكل مشاعرها، فيغمرها شعورٌ كريمٌ فياضٌ، بانتمائها إلى هدفٍ واحدٍ وغايةٍ واحدةٍ، فتتدرب على التعاون وإنكار الذات، وتتلقى دروسًا عملية في الحب والوحدة.
قل لي بربك.. ما شعورك حين ترى مئات الألوف من الحجيج- على اختلاف أجناسهم وتباين لغاتهم- يسيرون في ارتباط وتآزر، ووحدة وتكاتف، ووسط التلبية الهادرة، والأصوات العالية، إذا أذن المؤذن سمعوا الأذان، ولبّوا النداء، ووقف الجميع كأن على رءوسهم الطير، لا تسمع حينئذٍ إلا همسًا، ولا ترى إلا أجسامًا منظومة، وأقدامًا مصفوفة، إذا ركع إمامهم ركعوا، وإذا سجد سجدوا، وإذا قرأ أنصتوا، وإذا دعا أمّنوا.
إنها صورة من صور الجمال والحسن والجلال، ومشهد من مشاهد الكمال؛ فلْتَأْتِ الدنيا كلُّها لتُطِلَّ على هذا المنظر البديع المتناسق، وليشهد الوجودُ كله بأن الإسلام هو دين الوحدة والنظام، ودين الحياة.
إن الأمة اليوم وهي تُضطهد في كل ديارها، وتُحاط بالمؤامرات والكيد من كل جوانبها؛ ينبغي أن تستحضر ضرورة الوحدة، وأن تدرك أن قطب الرحى لهذه الوحدة هو دينها الذي به عزتها، وعقيدتها التي منها تستمد قوتها، وأن تستمع لهذا النداء الخالد من نبيها العظيم صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا" (متفق عليه)، وأن تلتفت إلى عنوان تجمُّعها وشعار وحدتها؛ وهو الاستمساك بالكتاب والسنة "تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ" (موطأ مالك).
فهل ينتهز قادة الأمة وعقلاؤها هذا المؤتمر الإسلامي السنوي العام للعمل على لمِّ الشمل، وفض النزاعات، وتوحيد الصف، والوقوف بوجه العدو المتربص؟
حقن الدماء وحرمة دم المسلم:
في حجة الوداع قام القائد الأعظم، والرسول الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؛ فألقى أسمى خطاب في الوجود، وأخلد حديث على صفحات الزمان، وأرسى بنود أعدل دستور عرفه التاريخ، يرسم للبشرية طريق خلاصها، وسبيل مجدها، ودروب سعادتها وعزتها، ويسكب في أذن الدنيا أصدق قانون، فيه صلاح المجتمع، وكرامة الإنسان، ويتلو قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ (المائدة: من الآية 3).
ومن أهم ما شدد عليه صلى الله عليه وسلم: حرمة الدماء، فقد خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟". قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟". قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟". قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا". فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ: "فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (البخاري).
ورفض النبي صلى الله عليه وسلم كل أعراف الجاهلية في الأخذ بالثأر أو إراقة الدماء تحت أي مبرر، وبدأ بدماء أهل بيته، فقال في خطبة عرفة: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلاَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا؛ دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ" (مسلم).
وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يعلن أن الشيطان يقود حربًا للإيقاع بين أبناء الأمة، فيَقُولُ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ" (مسلم)؛ أليس ما يجري في هذه الأشهر الحرم في بلادنا العربية والإسلامية من حروب وفتن داخلية، يُذكيها أولياء الشيطان من الشرق والغرب، ويمدون أطرافها بالسلاح والعتاد؛ هو من تحريش الشيطان الذي حذَّر منه النبي صلى الله عليه وسلم؟
فيا عقلاء الأمة، ويا قادة الأمة، ويا علماء الأمة، هلموا إلى عمل جاد حازم، يوقف نزيف الدم المسلم في اليمن والعراق والصومال وباكستان وأفغانستان والسودان وكل مناطق التوتر على امتداد رقعة أمتنا الإسلامية؛ حقنًا للدماء المسلمة التي تراق في غير ميدانها، وتنفيذًا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم، الذي قال: "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ" (الترمذي).
أليس عجيبًا أن يمد العرب والمسلمون أيديهم للسلام والتفاهم مع أعداء الأمة الذين احتلوا الديار، وقتلوا الأبرياء في فلسطين وغيرها، وفي ذات الوقت يمتنعون من التفاهم مع بني جلدتهم وأوطانهم، ولا يعرفون سبيلاً لحل مشاكل أوطانهم إلا بقوة الحرب والسلاح الذي اشترته جيوش الأمة من أجل حماية الأوطان لا من أجل حل الأزمات الداخلية؟!
أليس الأشد عجبًا أن يسمح بمرور السلاح بكل أشكاله إلى الأطراف المتنازعة في قلب الأمة، في الوقت الذي يتكاتف فيه العرب والمسلمون مع الصهاينة المجرمين لمنع السلاح عن المقاومين المجاهدين؟! ألا يثير كل ذلك النخوة في قلوب قادة الأمة وأصحاب الكلمة فيها، فيتحركون لإصلاح هذا الخلل، وتقويم هذا العوج؟!
القدس والأقصى في قلب كل مسلم:
إن البقاع المقدسة في مكة والمدينة لتذكرنا البلدَ المباركَ الذي بارك الله حوله؛ القدسَ الشريف الذي يشكو إلى ربه ظلمَ اليهود الظالمين، وعجزَ المسلمين المتخاذلين، إذ يعيش أهله تحت سياط القهر والخوف والتهجير ومصادرة الأملاك وهدم البيوت، وإن الطواف حول البيت المعظم ليذكرنا شقيقَه المأسورَ المسجدَ الأقصى المباركَ، وإن للقدس والأقصى محلاًّ ساميًا في قلب كل مسلم؛ ولئن عجز النظام الرسمي العربي والإسلامي عن الوقوف في وجه المحاولات الصهيونية الآثمة لتهويد القدس وهدم الأقصى؛ فلقد أثبت أبناء الأقصى المرابطون أنهم يفدونه بأرواحهم وأنفسهم، وإنهم لجديرون بأن تقف الأمة من ورائهم، وأن تشد من أزرهم؛ حتى يكتب الله لهم النصر ولأقصانا ومدينتنا التحرير بإذن الله.
وإني لأدعو كل مسلم في هذه الأيام المباركة، وبخاصة حجاج بيت الله إلى التضرع إلى الله في إخلاصٍ وإخباتٍ وخشوعٍ أن يفك أسْرَ البلد المبارك؛ ليلحق بأخويه مكة والمدينة، وأن يكتبَ لأهله ونازليه الأمنَ في ظل الإسلام الحنيف، وأن يحفظه وأن يثبت المجاهدين من أهله، ويربط على قلوبهم حتى يتم لهم النصر الموعود إن شاء الله، وأن يحفظ المسجد الأقصى المبارك من كيد الصهاينة المجرمين، وأن يلحقه بأخويه المسجد الحرام والمسجد النبوي في الأمن والأمان والسلامة والإسلام.
وكل عام وأمتنا الإسلامية بألف خير، والله أكبر ولله الحمد، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
17 نوفمبر 2009
العشر الأوائل من ذي الحجّة
16 نوفمبر 2009
كلمة رئيس الحركة الشيخ مصطفى بلمهدي بمناسبة انعقاد الملتقى الوطني الأول لقسم الدعوة والتربية
الحمد لله الذي جمعنا على المحبّةِ في الله والأخوّةِ في دينه، فالتقينا على طاعته وتوحدنا على دعوته وتعاهدنا على نصرة شريعته.
.
أيها المربُّون، أيتها المربِّيات، أيها الدعاة، أيتها الداعيات..
.
- أنتم الذين اصطبغتم بالصبغة الإلهية: (صبغةَ الله ومَن أحسن من الله صبغة).
.
أيها المربُّون، أيتها المربِّيات..
.
إنّ من عوائق العمل الهزيمة النّفسية والتراجع في الهمم، بسبب القصور عن الوصول إلى المنازل المنشودة أمام كثافة دواعي الشرِّ والرّذيلة وتقهقُر أهل الخير والفضيلة، فَتُؤْثِرون العزلة والسهولة، وتتركون محاربةَ المفاسد الفكرية والأخلاقية.
- إنّ بعضنا لا زال الحزن على واقع الدعوة الإسلامية يستهلكهم يوما بعد يوم، ولا زال حزينا على ما وقع من فتنةٍ في صفوف الجماعة، فانعزلوا يبكون وتركوا أجيال الشباب لمن يربِّيها من دعاة الانحراف والفساد.. يروي الإمام الشعبي أنَّ رجالاً خرجوا من الكوفة ونزلوا قريبًا يتعبّدون، فبلغ ذلك عبدَ الله بنِ مسعود فأتاهم، ففرحوا بمجيئه إليهم، فقال لهم: "ما حملكم على ما صنعتُم؟" قالوا: أحبَبْنا أن نخرج من غِمار الناس نتعبّد، فقال عبد الله: "لو أنَّ الناس فعلوا مثل ما فعلتُم فمَن كان يقاتل العدوّ؟ فما أنا بِبارحٍ حتى ترجعوا".
ويقول ابن الجوزي رحمه الله: "الزُّهَّادُ في مقام الخفافيش، قد دفنوا أنفسهم بالعُزلة عن نفْعِ الناس وهي حالةٌ حسنةٌ إذا لم تمنع من خيرٍ، ومن جماعةٍ واتِّباعِ جنازةٍ وعيادةِ مريضٍ،... إلا أنها حالةُ الجبناء، فأمّا الشُّجعانُ فهم يتعلّمون ويُعلِّمون، وهذه مقاماتُ الأنبياء عليهم السلام".
نحسبكم أيها المربُّون من هؤلاء الشجعان بل أنتم الشجعان الذين يضيؤون زوايا هذا الوطن المظلمةِ جنَبَاتُه.
ويعرِّف الكيلاني الزهدَ الحقيقيَّ ويقول:"المتزهِّدُ المبتدئُ في زُهده يهرب من الخَلق، والزاهد الكاملُ في زُهده لا يُبالي ولا يهرب منهم.. بل يطلبهم، لأنّه يصيرُ عارفًا لله عزَّ وجلّ، ومَن عرف الله لا يهرب من شيء، ولا يخاف من شيء سواه.
المبتدئ يهرب من الفُسّاق والعُصاة، والمنتهي يطلبهم.. كيف لا يطلبهم وكلُّ دوائهم عنده. مَنْ كمُلتْ معرفتُه لله تعالى صار دالاًّ عليه، يصير شبكة يصطاد بها الخَلْق من بحْرِ الدنيا، يُعطي القوّة حتى يهزم إبليس وجنده".
- قوْل ابن مسعود وابن الجوزي والكيلاني هذا لمن انصرف إلى العبادة، فماذا نقول اليوم لمن ينصرف عن العمل لا إلى كثرة العبادة ولكن إلى الراحة والترف. ولئن انْحنَتْ ظهور بعضُ المتعبِّدين اليوم من كثرة الصَّلاة وجفَّتْ حُلُوقُهم من مواصلة الصّوم، فإنَّ دعاةَ العمل قد انْحنَت ظهور بعض الفرائض والسّنن من كثرة مجالس التداوُل في أمور ومصالح المسلمين، جفَّتْ حُلُوقُهم من كثرة السَّعي والحركة
أيها المربُّون، أيتها المربِّيات..
.
إنّكم تتصدَّوْن لتربية الأجيال، وكلُّ مُتَصَدٍّ للتربية ناقص، وإنّما فرَضَتْكم الحاجةُ التربوية فوضعَتْكم في مَقام الأستاذية لتربية الأجيال، طمَعًا في أن تنالوا بالتواصي الجماعي بالحقِّ وبالصَّبر ما يمكن أن يُنَالَ من جميل الخِصال الإيمانيَّة ومَحَاسِن الصفات الإسلامية، فأنتم بهذا الطمع تتحرَّكون، وإلى تحقيق أهدافكم تصبُون: "اعملوا فكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِق له".
إنَّكم تبذلون اليوم جهدًا كبيرًا لإصلاح ما أفسدتْه المناهج الأخرى والحركات التي تدّعي أنّها تصلح وهي إلى الإفساد أقرب، ومن الإصلاح أبعد ولكنكم اخترتُم طريقًا طويلة وعمليةً شاقَّة لاستلال بقايا الجاهلية، ولكن هذه الطريق هي المُوصِلة إن شاء الله تعالى.
ثمَّ إنَّ بعض جهودنا تُهدَر بلا سببٍ منّا ولكنَّها العداوات المخاصمةُ لنا ولمنهاجنا وطريقِ دعوتنا، فلنُسَدِّدْ ولْنُقارِبْ من غير أن يدِبَّ إلى نفوسنا يأْسٌ في حِيازةِ بعض الخير، فإنَّ عصابةً من الأمَّة لا تزال ظاهرةً على الحقِّ حتى تقوم الساعة، كما نطق الحديث الصحيح، ولنعملْ سويَّةً حتى نكون من هذه العصابة المؤمنة الثابتة على الحق، والتي تنشد التغيير من خلال العمل التربوي والدعوي، الذي جعلناه من أولى الأولويات في حركتنا وجماعتنا.
.
أيها المربُّون، أيتها المربِّيات..
.
ينبغي عليكم جميعًا أن تُعطوا الأهمية القصوى للتربية، وأن تجعلوها همَّكم الأول والأخير، فبالتربية والدعوة نتحرّك وإليهما نتحاكم كمرجعية لنا في خلافنا، وعليهما –بعد الله تعالى- نعتمد في العملية التغييرية التي ننشدها بإذن الله تعالى، ولكن لنضعْ نصبَ أعيننا دوما قولَ الله تعالى: (ذلك بأنَّ الله لم يكُ مُغيِّرًا نعمةً أنعمها على قومٍ حتى يغيِّروا ما بأنفسهم).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.يوم الجمعة: 17 ذي القعدة 1430هـ الموافق 06 نوفمبر 2009م
قسم الدعوة والتربية يعقد مجلسه الوطني الأول
وقد تميزت المداخلات والكلمات الافتتاحية والتأطيرية بالجدية، والدعوة للإبداع والتجديد في الوسائل وطرق العمل الإسلامي، والحرص على العمل الدعوي والربط العام، الذي شهد بعض التقهقر والتراجع في الساحة الإسلامية بالجزائر، حيث ذكَّر رئيس الحركة بالفهم الصحيح للعمل الدعوي، وأهميته عند الله تعالى، والتي لا تقل عن مختلف العبادات من نوافل وزهد..
أما كلمة الأستاذ العيد محجوبي فقد بيّن فيها رؤية الحركة لسياسات الاستدراك التربوي والتبليغ الدعوي، ثم قدَّم الخُطة العامة للقسم..
بعد نقاش جاد ومسؤول من طرف الحضور حَول العمل التربوي والدعوي المحلي والوطني.. توَزَّع الإخوة المشاركون في ورشات لمناقشة أرضية خطة ومشاريع اللجان المختلفة..
واختتم اللقاء بالمصادقة على الخطة السنوية لقسم الدعوة والتربية الوطني في ساعة متأخرة من يوم الجمعة المبارك.
10 نوفمبر 2009





