24 نوفمبر 2009

وفد عن حركة الدعوة والتغيير يقوده نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة في فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر الأحزاب العربية بسوريا

شارك وفد عن حركة الدعوة والتغيير يقوده نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة في فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر الأحزاب العربية المنعقد بالعاصمة السورية دمشق في الفترة ما بين 11-13 نوفمبر 2009م.
وجاءت هذه الدورة تحت عنوان: "القرار العربي المستقل"، بمشاركة ممثلين عن 107 أحزاب من مختلف الدول العربية، وشارك في المؤتمر لأول مرة أحزاب خارجية بصفة مراقبين كحزب الخضر السويدي وحزب المؤتلفة الإيراني، كما سجل المؤتمر اتساعا في مشاركة الشباب والمرأة، إذ وصلت هذه المشاركة إلى 50%.
.
وفد حركة الدعوة والتغيير مشكل حسب تركيبة ومكونات مؤتمر الأحزاب العربية: (قيادات، نواب، المرأة، والشباب)، وقد مثل الحركة كل من نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة، رئيس قسم الإعلام والشؤون السياسية الأستاذ أحمد الدان، رئيس كتلة التغيير بالمجلس الشعبي الوطني النائب عبد العزيز منصور، والنائب بالمجلس الشعبي الوطني نور الدين مناع، والنائبين بمجلس الأمة كلا من الأستاذ فريد هباز، والأستاذ الطاهر زيشي، والأستاذة حسيبة امقران، والشاب حذيفة بن قرينة.
.
وقد افتتح الدورة الرئيس السوري بشار الأسد الذي أعرب في كلمته عن سعادته بانعقاد المؤتمر في دمشق للمرة الثانية على التوالي، مؤكدا على أن «القضية الفلسطينية تبقى القضية الجوهرية»، مشيراً إلى أن «المصالحة تبقى هدفاً أساسياً بالنسبة لسورية وستبقى تعمل ضمن إمكانياتها لتحقيقها»، وموضحا في الوقت ذاته أنه «يجب التركيز على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة وإزالة المستوطنات وليس وقف بنائها فقط».
.
واعتبر أن «التضامن العربي لابد منه لكي نتوصل إلى القرار العربي المستقل»، وناقش المؤتمر قضايا عديدة توزعت على ست لجان تتضمن لجنة للقضايا الإستراتيجية ولجنة للمرأة والشباب واللجنة التنظيمية والتنمية المالية ولجنة للمقاومة ومقاومة التطبيع واللجنة الثقافية والإعلامية, كما كانت القضية الفلسطينية حاضرة في المؤتمر من خلال لجنة فلسطين القدس الحصار.
.
وقد ترأس نائب رئيس الحركة لجنة الثقافة والإعلام التي قدمت فيها ورقتان: الورقة الأولى ورقة الثقافة السياسية العربية وقدمها الكاتب والباحث فيصل جلول، أما الورقة الثانية فكانت قراءة في الإعلام العربي الحزبي وقدمها الأستاذ محمد داوود مدير الجزيرة نت.كما شارك أعضاء وفد الحركة في مختلف اللجان واثروا النقاش بآرائهم وطروحاتهم.
.
وكان لوفد الحركة لقاءات ومحادثات مع الكثير من الوفود المشاركة مثل التجمع اليمني للإصلاح، جبهة العمل الإسلامي الأردنية، حزب العدالة والتنمية المغربي، وحركة العدل والإحسان من المغرب، كما كان هناك لقاء ضمن مجموعة وفود مع قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس الفلسطينية برئاسة الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة.
.
‏وعلى هامش أشغال الدورة صرح نائب رئيس حركة الدعوة والتغيير الأستاذ عبد المجيد مناصرة لوسائل الإعلام، ألح فيه على دور المقاومة وما تصنعه من انتصارات للأمة، وشكك في وجود نظام عربي يمكنه أن يتخذ قرارا حقيقيا أو مستقلا، ولكن كما أضاف هناك زعماء يمثلون الاستثناء ومن بينهم الرئيس السوري بشار الأسد، وأوضح دور الأحزاب في تقوية أواصر الوحدة بين الأمة واستقلاليتها وتحريرها من التبعية للغرب.
.
كما كانت له لقاءات ومحادثات مع عديد الوفود والشخصيات المشاركة، إضافة إلى مشاركات إعلامية في بعض الحصص والندوات في بعض وسائل الإعلام، أهمها القناة الفضائية السورية وقناة العالم.وكان الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد سعيد بخيتان قد التقى على هامش اجتماعات الدورة وفود بعض الأحزاب المشاركة، حيث التقى وفد حركة الدعوة والتعبير برئاسة عبد المجيد مناصرة نائب رئيس الحركة.
.
وبحث معه أعمال المؤتمر واجتماعات اللجان المنبثقة عنه كما بحث العلاقات الطيبة القائمة بين حزب البعث العربي الاشتراكي والأحزاب العربية وسبل تطويرها وتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل المعلومات والخبرات وتنسيق المواقف لما فيه مصلحة الأمة العربية والإسلامية..
.
وتجدر الإشارة أن وفد حركة الدعوة والتغيير حضر يوم الجمعة 13 نوفمبر 2009 حفلا أقامته السفارة الجزائرية بسوريا للجالية الجزائرية هناك بمناسبة الذكرى الـ55 لثورة نوفمبر المظفرة، وكانت فرصة التقى فيها أعضاء الحركة مع أفراد الجالية هناك.
.
وفي الختام كرم المؤتمر عددا من الشخصيات، في مقدمتهم الراحل سليمان عرار، مؤسس المؤتمر، ورئيس المؤتمر اسحق الفرحان، وخمسة أسرى محررين من سجون الاحتلال بالإضافة إلى الراحل جورج حبش.وقد خرجت هذه الدورة في ختام أشغالها ببيان ختامي هذا نصه:
البيـان الختـامي
للمؤتمر العـام الخامس للأحزاب العربيـة
دورة "القرار العربي المستقل"
11 – 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2009
دمشق - سورية
في أحضان دمشق الفيحاء، وبرعاية كريمة من الرئيس بشار الأسد وحضوره، وفي رحاب سورية الممانعة والصمود واحتضان المقاومة وشعبها، انعقد المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية بحضور 107 أحزاب من 17 قطراً عربياً وذلك تحت شعار "القرار العربي المستقل" الذي يجيء استكمالاً لمهام مرحلة تاريخية صعبة اجتازتها أمتنا عقب الدورة الرابعة للمؤتمر، شهد الوطن العربي خلالها أحداثاً جساماً وتحديات كبرى استطاعت الأمة اجتيازها، وهي أحداث وتحديات وقفت الأحزاب العربية في مؤتمرها العام الخامس أمامها لاستخلاص العبر منها، وبخاصة الانتصارات الأسطورية التي استطاعت المقاومة العربية في لبنان وفلسطين تحقيقها في مواجهة العدوانات الوحشية والهمجية الصهيونية على لبنان في تموز (يوليو) 2006، وعلى قطاع غزّة أواخر سنة 2008، والتي أدى فيها المؤتمر العام للأحزاب العربية دوراً طليعياً إلى جانب أشقائه من المؤتمرات والهيئات والاتحادات العربية سواء في دعم المقاومة واحتضانها، أو في تأطير حركة الجماهير العربية التي اتسمت بقدرة هائلة على التفاعل والتضامن والمساهمة في إسقاط مخططات العدوان.
.
كما عرفت الفترة الفاصلة بين المؤتمر السابق ودورته الخامسة بموازاة ذلك ترنح مشروع الهيمنة الأمريكية على الوطن العربي على يد المقاومة الباسلة في العراق، ما أفرز متغيرات كبرى في المنطقة والعالم، ليس أهمها سقوط الإدارة الأمريكية المحافظة التي رهنت العالم طيلة ثماني سنوات في سياسات إرهابية رعناء أوشكت على إحراق الأخضر واليابس من أجل إحكام سيطرتها على الوطن العربي ونهب ثرواته وحصار قوى المقاومة والممانعة داخله، والانقلاب على الخيار الديمقراطي مثلما وقع في فلسطين المحتلة ومعاقبة الشعب الفلسطيني على التزامه خيار المقاومة، وإطلاق يد الكيان الصهيوني، والتماهي الكامل مع مشاريعه في المنطقة تأكيداً لرفض التجزئة والتفتيت الذي ما زالت أمتنا تعاني منه منذ سايكس – بيكو وإلى الآن تحت مسميات مختلفة، كان آخرها مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أرادته الإدارة الأمريكية وتابعوها في المنطقة مشروعاً للإجهاز على روح الأمة المتمثلة في المقاومة والممانعة والصمود، إلا أن إرادة الأمة سترسم في النهاية شرق أوسط جديداً في المنطقة، وإنما بمضمون مغاير تمثل فيه قوى المقاومة رأس حربة يقود حركة الشعب العربي بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه في الحرية والكرامة والاستقلال والوحدة واستنهاض قدراتها لبناء مستقبلها بعيداً عن الارتهان للإرادة الأجنبية ومخططاتها الاستعمارية.
.
وإذ وقف المؤتمر على كل هذه التطورات والأحداث وتأثيراتها على الأمة من جميع الجوانب، واستحضار الأوضاع الراهنة بما فيها من إنجازات وإخفاقات، فإن المؤتمر العام للأحزاب العربية بعد بحث الشؤون السياسية والتحديات المختلفة يسجل الأهمية البالغة للرؤية التي بسطها الرئيس بشار الأسد أمام أنظار المؤتمر في جلسته الافتتاحية التي اتسمت بالصراحة والعمق ووضع اليد على مكامن الخلل والقصور وسبل استنهاض الأمة ومواجهة التحديات التي تطرحها الأوضاع الراهنة.
.
فإنه يؤكد على ما يأتي:
.
أولاً: بالرغم من الإنجازات التي حققتها المقاومة العربية الباسلة في فلسطين والعراق ولبنان بدعم واحتضان من سورية العروبة والجوار الإسلامي الإيراني التركي، ومن جماهير الأمة وأحرار العالم من خلال التضامن غير المسبوق مع المقاومة واحتضانه لرموزها وثقافتها وتشكيله عامل ضغط مؤثر في تغيير اتجاه السياسات الخاطئة لمعظم أطراف النظام الرسمي العربي، فإن ذلك لا ينبغي أن يحجب عنا صورة الوضع العربي المتردي الذي تسوده الانقسامات والاختلافات نتيجة لعدم ترتيب الأولويات في القضايا الإستراتيجية للأمة بسبب الانفصام الحاصل بينها ومعظم أطراف النظام الرسمي العربي، ما يجعل اعتماد المؤتمر لشعار "القرار العربي المستقل" أساساً للضغط الجماهيري على هذه الأطراف سبيلاً للخلاص من مشروع الارتهان الأجنبي في وطننا العربي الذي تسعى من خلاله القوى الصهيونية – الأمريكية إلى خلق الفتنة الطائفية والمذهبية وتكريس التجزئة وتأبيد الحدود المصطنعة وزج المنطقة في أتون حروب أهلية تبدأ ولا تنتهي.
.
ثانياً: تمثل الديمقراطية والإصلاح مطلباً أساسياً لجماهير الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، إلى الحد الذي يقترن عندها بمطلب التحرر من الاستعمار وتحقيق الوحدة، وعلى هذا الأساس، يؤكد المؤتمر ضرورة استمرار النضال من أجل تحقيقه باعتباره يمثل أولوية وجودية لأمتنا لاستنهاض قدراتها الهائلة التي أفرغتها نظم الاستبداد والفساد والتبعية للأجنبي من مضمونها، بما يجعل من الديمقراطية ذخيرة حية لأمتنا تشكل مصدراً أساسياً من مصادر تحرير الإرادة العربية وتجسيد شعار القرار العربي المستقل واقعاً راسخاً يترجم طموحات الأمة في الحرية والكرامة والوحدة بعيداً عن الارتباط بالأجنبي ومشاريعه المعادية، لذا كانت الإصلاحات الديمقراطية بما تعنيه من إقرار للتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات وإنهاء ظاهرة الاعتقال السياسي وإسقاط القوانين الاستثنائية واستقلال القضاء ونزاهة الانتخابات، وبناء تقاليد سياسية حزبية ديمقراطية، أولوية مستعجلة لتحصين أمتنا من خطر الوقوع في شرك مخططات أعداء الأمة، وفي هذا السياق يدين المؤتمر ازدواجية المعايير لدى قوى الهيمنة التي ترفع شعار الإصلاح للتدخل في شؤوننا الداخلية وترفض بموازاة ذلك نتائج الديمقراطية إذا أفرزت خيارات لا تخدم مصالحها.
.
ثالثاً: برهنت المقاومة كمشروع ورؤية جدواها وواقعيتها كأداة استراتيجية وعامل أساس تمتلكه الأمة لمواجهة التحديات والتهديدات الأمريكية – الصهيونية، وتحرير الأرض والإنسان، فالعدو لا يفهم إلا لغة القوة التي تشكل رادعاً له وأساساً لتحقيق الانتصارات، بما يعني أنها أصبحت خيار الأمة المتجذر في وجدانها ومشاعرها، اختارته عن اقتناع.
.
وفي هذا السياق تشدد الأحزاب العربية المشاركة في المؤتمر على ضرورة حمايتها وتوفير سبل المناعة لها إلى حين تحرير كل الأراضي العربية المحتلة فلسطين والعراق والجولان ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني – الأمريكي.
.
رابعاً: يشكل سقوط مشروع التسوية الذي أثبت فشله في استرجاع الحقوق، بعد 18 سنة من المفاوضات العقيمة، و30 سنة على كامب دايفيد، مقابل نجاح خيار المقاومة في تحرير الأرض واسترجاع الأسرى علامة فارقة في الحاضر العربي، إذ أدى إلى تأسيس قناعة شعبية باستحالة قيام دولة فلسطينية حتى على ما تبقى من أرض فلسطين التي التهمها الاستيطان في ظل مشروع التسوية. كما يؤكد صوابية خيار الممانعة والصمود الذي أكد دور سورية الإقليمي الريادي الفاعل عربياً ودولياً، مقابل تراجع وضمور أدوار أنظمة التبعية لمشاريع الهيمنة الأجنبية.
.
وباستحضار نجاحات خيار المقاومة مقارنة بإخفاقات خيار المساومة، ويؤكد المؤتمر ضرورة سحب "المبادرة العربية للسلام" التي لم يقابل الصهاينة أصحابها إلا بالاستهزاء واللامبالاة، ويطالب بالمقابل اعتماد خيار المقاومة خياراً إستراتيجياً في مواجهة المشروع الصهيوني والاحتلال الأجنبي، واحتضان قواها ونشر ثقافتها على نهج التحرير وتعميقها في الوجدان العربي على مستوى البيت والمدرسة وسائر مرافق الحياة في المجتمع.
.
خامساً: يعلن المؤتمر يوم 16 أيار/مايو من كل عام يوماً للقرار العربي المستقل تستذكر فيه الأمة وأجيالها هذه المؤامرة التأسيسة لمشروع التقسيم والتجزئة لوطننا العربي وتؤكد فيه إصرارها على محاربة هذا المشروع على طريق استعادة وحدة الأمة أرضاً وشعباً.
.
سادساً: إذ يحيي المؤتمر الدول التي صوتت بنعم على تقرير غولدستن الذي فضح ودان مجازر العدو وجرائمه ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني في غزّة، يطالب بمتابعة هذا الملف حتى سوق مجرمي الكيان الصهيوني إلى العدالة الدولية.
.
كما يطالب بإعادة طرح قرار جمعية الأمم المتحدة رقم (3379) لعام 1975 الذي ينص على مساواة الصهيونية بالعنصرية، ومتابعة سائر ملفات الجرائم الصهيونية مجدداً.
.
سابعاً: إن فلسطين التي هي القضية المركزية للأمة التي تلتقي من حولها على كل صعيد وفي كل ساحة تشكل عاملاً أساسياً في تحقيق القرار العربي المستقل، إذا استثمرت الأمكانات التي يتيحها الاجماع الشعبي العربي على هذه القضية، والمؤتمر إذ يوجه التحية لشعبنا العربي في كل أنحاء فلسطين المحتلة على صموده المتواصل في مواجهة المشروع الاستيطاني الصهيوني والتصدي لمسلسل تهويد القدس وإفراغها من سكانها والقضاء على هويتها العربية الإسلامية المسيحية وتراثها الحضاري الإنساني وممارسات الاحتلال البشعة التي تهدف إلى السيطرة على المسجد الأقصى وتغيير معالمه والقضاء على المقدسات العربية الإسلامية والمسيحية، فإنه يدعو الشعب الفلسطيني بأطيافه المختلفة لاعتماد الحوار وسيلة لاستعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الديمقراطية والمقاومة التي يجسدها ميثاقها التأسيسي لمواجهة استحقاق التبني الأمريكي للرؤية الصهيونية في رفض إيقاف الاستيطان وتشديد الحصار على أهلنا في قطاع غزّة وسعي الصهاينة المحموم للاعتراف بكيانهم الإرهابي دولة يهودية عنصرية ما يؤسس لنكبة جديدة تطال فلسطينيي 48 وتقضي على حق اللاجئين في العودة لأرضهم وديارهم التي هجروا منها عملا بالقرار 194.
.
وهنا نجدد تأكيدنا على أن القدس ستبقى عصية على الاحتلال وعاصمة دولة فلسطين الأبدية ورمزاً للحضارة الإنسانية.
.
إن المؤتمر العام للأحزاب العربية وإذ يحيي صمود أهلنا في غزّة وكل أحرار العالم الذين تحركوا لفك الحصار عنها، يؤكد دعوته لمواصلة التحركات التضامنية لإنهاء هذا الحصار الظالم، ويجدد مطالبته لجمهورية مصر العربية بفتح معبر رفح دون أي إبطاء والإفراج عن المعتقلين الذين اخترقوا الحصار كما يؤكد المؤتمر تضامنه مع الأهل في الجولان السوري المحتل وتحريره ويحيي أسراهم وصمودهم وتمسكهم بالهوية العربية التي لا بديل عنها.
.
ويؤكد دعم حق سورية الشقيقة في تحريره بكل أشكال المقاومة.إن التماهي الأمريكي مع المشروع الصهيوني كما عبرت عنه كلينتون مؤخراً يكشف زيف الرؤية التي بشرت بها الإدارة الأمريكية الجديدة في خطاب أوباما للعالم الإسلامي في القاهرة، ما يؤكد أنه لا يعدو أن يكون جزءاً من حملة علاقات عامة لتحسين صورة أمريكا دون إحداث أي تغيير في السياسات الاستعمارية للإدارات الأمريكية المتعاقبة.
.
ثامناً: يهنئ المؤتمر الشعب اللبناني بتجاوز أزمته السياسية بتشكيل حكومة وحدة وطنية تجسد قيم الشراكة والتوافق بين مكونات المجتمع اللبناني لاستئناف لبنان دوره في مواجهة التحديات والتصدي لمخاطر الاستهداف الصهيوني له بجواسيسه وأجهزته، ما يؤكد أن المقاومة حاجة ضرورية للبنان لمواجهة التربص الصهيوني وحماية أمنه واسترجاع أرضه المحتلة، استكمالاً لنجاح المقاومة في إسقاط المشروع الصهيوني بلبنان بتحريرها معظم الجنوب وانتصارها على عدوان تموز 2006.
.
تاسعاً: إن سقوط مشروع الهيمنه الأمريكي في المنطقة العربية كان بفضل المقاومة، التي لعب فيها الشعب العراقي دوراً أساسياً سرعان ما حولت الغزو الأمريكي للعراق من مكسب للاحتلال إلى هزيمة أربكت حسابات الإدارة الأمريكية، وأعادت الأمل للأمة في تحقيق انتصار يستنهض قواها في مواجهة التحديات.
.
وإذ يجدد المؤتمر دعمه الكامل لحق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال وأدواته ومشاريعه، فإنه يدعو الفصائل الوطنية المقاومة إلى بناء إستراتيجية نضالية تستكمل مهام التحرير وتحفظ وحدة العراق وثرواته وانتماءه العربي – الإسلامي، فإنه يؤكد على ضرورة جلاء قوات الاحتلال من العراق وإغلاق القواعد والمؤسسات والمكاتب العسكرية والأمنية والاستخباراتية الأجنبية داخله، وأينما وجدت بمختلف أشكالها البرية والبحرية والجوية في الوطن العربي.
.
عاشراً: يؤكد المشاركون في المؤتمر بأن الوحدة اليمنية المرتكزة على الديمقراطية ثابت لا يقبل المساس به، ومكسب لأبناء الشعب العربي كافة، ويدعو المؤتمر الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية للجلوس إلى طاولة الحوار لتعزيز العمل بالدستور والتعددية وحماية المكتسبات اليمنية، ومواجهة الأزمات والمخاطر والتحديات التي تواجه اليمن، وأن تكون الوحدة والديمقراطية هي السقف لأي حقوق مطلبية ورفض رفع السلاح لفرض أي مطالب.
.
حادي عشر: يجدد المؤتمر وقوفه إلى جانب السودان في سعيه الدؤوب لحماية وصون هويته العربية – الإسلامية والمحافظة على وحدة ترابه الوطني، كما يعتبر أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يمثل مدخلاً لحل الإشكالات الداخلية العالقة، ويدعو الأحزاب والقوى السياسية إلى بذل الجهود من أجل إنجاح العملية الانتخابية كخطوة هامة في طريق تعزيز الحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، كما يدعو جميع الأطراف إلى العمل المخلص من أجل حل أزمة دارفور بعيداً عن الأجندة الأجنبية.
.
ثاني عشر: يحي المؤتمر موريتانيا الشقيقة على عودتها إلى موقعها في منظومة المقاطعة العربية من خلال استعادة مقعدها في المكتب الإقليمي العربي للمقاطعة، الذي جاء تتويجاً لنضالات الشعب الموريتاني الشقيق ضد قرار النظام الأسبق بإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني.
.
ويأمل المؤتمر في أن يتبعها قرار رسمي موريتاني يستجيب لنبض الشعب العربي الموريتاني وجماهير الأمة العربية بإلغاء العلاقات مع الكيان الصهيوني، كما يأمل أن تكون هذه الخطوة حافزاً للدول العربية الأخرى التي تقيم أية أشكال من العلاقات مع العدو الصهيوني.
.
ثالث عشر: يدعو المؤتمر فئات الشعب الصومالي إلى إنهاء خلافاتهم بالحوار، على قاعدة رفض التدخل الأجنبي أو الاستقواء به وعدم استخدام السلاح وسيلة تحت أي ظرف، ويدعو العرب إلى تحمل مسؤولياتهم لإنهاء المأساة الصومالية، كما يدعو إلى إعارة الاهتمام الكافي للأقطار العربية بشرق إفريقيا (جيبوتي، إرتيريا، وجزر القمر).
.
رابع عشر: يجدد المؤتمر دعمه لحق المغرب في تحرير سبتة ومليلية والجزر المحتلة من السيطرة الإسبانية، كما يدعم حق جزر القمر في استعادة جزيرة مايوت من المستعمر الفرنسي، ويدعو كُلاً من إسبانيا وفرنسا إلى فتح حوار مع المغرب وجزر القمر لتصفية الاستعمار في الأراضي العربية بإفريقيا.
.
خامس عشر: وإذ يؤكد المؤتمر على ضرورة العمل المشترك لتوحيد الوطن العربي، فإنه يرفض أي نزوع نحو الانفصال في أية دولة عربية، ويعتبر الدعوات الانفصالية دعوات هدامة لا تخدم مصلحة الأمة، بل مصلحة المستعمر، وتهدف إلى تفتيت الأمة العربية هويةً وأرضاً وإنساناً.
.
ويؤكد المؤتمر على وجوب اعتماد الحوار حلاً أساساً لكافة المشاكل في أي قطر عربي بما يؤدي إلى قطع الطريق على التدخل الأجنبي الخارجي والاستقواء به.
.
سادس عشر: مطالبة القوى الاستعمارية التي احتلت أقطار أمتنا عقوداً طويلة أخذت من تاريخنا وثرواتنا وحياة أبنائنا الكثير بالاعتذار والتعويض للأجيال الحاضرة والقادمة عما ألحقته من أضرار جسام مادية ومعنوية.
.
سابع عشر: يشيد المؤتمر بالتقارب بين سورية وتركيا وإيران لبناء فضاء مشترك لتبادل المصالح، وهو التقارب الذي يشكل نواة لعمق إقليمي مجاور داعم لقضايا الأمة، في مواجهة المشروع الصهيوني والغطرسة الأمريكية، ويدعو إلى تعزيزه ببناء مشروع نهضوي عربي يجسد القرار العربي المستقل، ويتصدى للمشاريع الاستعمارية التي تستهدف الأمة العربية وجوداً وثقافة وثروات ومقومات.
.
ثامن عشر: يحيي المؤتمر وسائل الإعلام العربية المختلفة التي خاضت بكفاءة وإقدام معارك المقاومة في مواجهة الاعتداءات الصهيونية وقدمت أثناءها العديد من الشهداء الأبطال، ويؤكد على دعم الإعلام المقاوم كشكل من أشكال مواجهة التهديدات وكشف زيف ادعاءات العدو وعدوانيته وجرائمه التي تتعرض لها الأمة. ورفض المضايقات والضغوطات التي تستهدف حرية الإعلام.
.
تاسع عشر: يتوجه المؤتمر بالتحية إلى الأسرى والمعتقلين العرب في سجون العدو الصهيوني وفي مقدمتهم المناضل أحمد سعدات، والمناضل مروان البرغوثي، والمناضل إبراهيم أبو حجلة وسائر أعضاء المجلسين التشريعي والوطني الفلسطيني.كما يتوجه بالتحية إلى الأسرى في سجون الاحتلال الأمريكي في العراق وفي مقدمتهم الأسيرات المحكومات بالإعدام ويطالب بالإفراج عنهم جميعاً فوراً ودون أي قيد أو شرط.دمشق: 14/11/2009م.
------------------------
الحادي أون لاين

ليست هناك تعليقات: