27 يناير 2010

غليزان: دورة تربوية للأخوات

نظم قسم الأخوات والأسرة يوم الجمعة 22 من المحرم 1431 هـ الموافق ليوم 08/01/2010م دورة تربوية حضرتها معظم الأخوات على مستوى الولاية.

وقد أطر الدورة إضافة إلى مسؤولة القسم الولائي أ.جزار محجوب رئيس المكتب الولائي لولاية الشلف بمداخلة قيمة رسم من خلالها الخطوط العريضة للبيت المسلم ومشاركة جميع أفراده في حمل تكاليف الدعوة إلى الله كما ركز الأستاذ على ضرورة الاهتمام بتربية الأبناء وإعطائها الأهمية القصوى وتحميلهم المسؤولية مبكرا كما حملها الأولون في تاريخ هذه الأمة. ثم جاء دور أ.حميدة غربي أمينة القسم الوطني التي أبت إلا أن تلبي دعوة القسم وحضرت في ظروف مناخية صعبة أفادت من خلال مداخلتها الحاضرات بمستجدات الحركة ونظرتها إلى واقع المرأة ودورها في التغيير ابتداء بالنفس أولا، كما طالبت الأخوات على مستوى ولاية غليزان وكل الولايات بمضاعفة الجهد واستثمار العلاقات الاجتماعية في التعريف بالحركة وبالدعوة إلى الله. واختتم اللقاء بشكر لجميع الأخوات اللواتي حضرن وكل الذين ساهموا في تنظيم وإنجاح هذه الدورة.


--------------- الحادي أون لاين

آفلو: انضمام 52 عضوا إلى حركة الدعوة والتغيير

أعلن مجموعة من الإخوة بآفلو (ولاية الأغواط) انضمامهم إلى حركة الدعوة والتغيير، وذلك في بيان لهم جاء فيه أنه: نظرا للتطورات التي شهدتها حركة (حمس) والتراجع الخطير عن الخط الذي رسمه الشيخ محفوظ نحناح وعدم الالتزام بالمنهج والوفاء بالعهد وفشل مساعي الصلح. فإننا نحن المجموعة الموقعة (52 موقعا) من قيادات وإطارات ومناضلين ومناضلات من حركة (حمس) نعلن عن استقالتنا الجماعية منها والتحاقنا بحركة الدعوة والتغيير، إيمانا منا بصدق توجهها ووفائها للمنهج ورجاله. ونتوجه بالدعوة لكافة أبناء ومحبي الشيخ محفوظ نحناح، عبر كامل بلديات ولاية الأغواط بمواصلة مسيرة الدعوة الأصيلة في إطار حركة الدعوة والتغيير.

-------------- الحادي أون لاين

معسكر تعقد دورة تربوية

نظم المكتب الولائي لحركة الدعوة والتغيير يوم الجمعة 29 محرم 1431هـ الموافق لـ: 15 جانفي 2010م دورة تربوية بعنوان "دورة الالتزام"، وذلك بحضور أعضاء المكتب الولائي وأعضاء القسم الولائي للتربية والدعوة وعدد من أبناء وبنات الحركة

افتتح هذه الندوة المندرجة ضمن أولويات برنامج الحركة الأستاذ أحمد قلفاط رئيس قسم الدعوة والتربية، مرحبا بالحضور ومبرزا أهداف هذه الدورة ومراميها رابطا إياها برؤية الحركة وأدبيات مدرسة الوسطية والاعتدال التي رفع لواءها في الجزائر الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله وثلة من رفاقه، وما تعنيه مثل هاته اللقاءات من حرص على حفظ الميراث والوفاء بالعهد استمرارا في نهج العمل الدعوي الشامل المتكامل. ثم أحيلت الكلمة إلى الأستاذ علي قريشي عضو قسم الدعوة والتربية الولائي للحركة بولاية سعيدة، والذي تناول موضوع "العمل الجماعي" مبرزا مفهومه، ومشروعيته، مركزا على كونه طريقا موصلا للجنة وإلى إعادة مجد الأمة. ثم دقق في مجموعة من المفاهيم تهدف إلى إبراز الصورة الواضحة النقية للعمل الجماعي في مدرسة الوسطية والاعتدال من حيث أسسه، مراحله، متطلباته، ثماره والواجبات المترتبة عنه. وكانت المداخلة الموالية في الدورة للأستاذ محجوب جزار رئيس المكتب الولائي للحركة بالشلف تناول فيها موضوع "الالتزام والانتماء للدعوة"، وأبرز من خلالها الأستاذ أهمية العهود والمواثيق ومشروعيتها من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ثم انتقل إلى النظرة المعاصرة التي تحملها مدرسة الوسطية والاعتدال وأهم الأركان التي تقوم عليها مفصلا في آثارها الإيمانية، التنظيمية والعملية، مع التركيز على الطوعية والمبادرة من جهة، والتجرد والإخلاص من جهة، وغيرها من المعاني الأخلاقية التي تقتضيها جلالة الموقف، محذرا من الآفات وداعيا إلى الثبات. وفي هذا السياق، وضمن فقرات البرنامج، تم بعد صلاة الجمعة، عرض شريط فيديو يتناول أول هذه الأركان: ركن الفهم، الذي يحمل توجيهات عطرة توضح الرؤية وتثبت الأفهام والأقدام بإذن الله تعالى، من خلال صحة الاعتقاد وصدق الإتباع مصداقا لقوله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ)آل عمران31. بعد ذلك قدم رئيس المكتب الولائي الأستاذ بن عمر مخلوف عرضاً موجزاً عن الرؤية التي تبنتها حركة الدعوة والتغيير، منوها بكونها حركة تأسست بناء ًعلى رؤية واضحة، متجددة، مما ينأى بها عن هلامية المشروع وتخبط الخطوات وتداخل المراحل والعلاقات. وأبرز المتحدث محتوى هذه الرؤية الإستراتيجية وخاصةً الركائز، الأولويات والسياسات. واختتمت الدورة في جو ملؤه الصفاء والاستعداد للعمل، تجديدا للعهد وشحذا للعزائم وتحريرا للولاء.

سعيدة: الدورة الثالثة للمربين تحت عنوان "المربي قائد التغيير"

نظّم قسم الدعوة والتربية للمكتب الولائي لحركة الدعوة والتغيير بولاية سعيدة يوم الجمعة: 22/01/2010م الدورة الثالثة للمربين تحت عنوان "المربي قائد التغيير"، وباسم الأستاذ مالك بن نبي وشعار (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون). بمقر الحركة وحضرها المربون والمربيات، وتهدف هذه الدورة إلى تأهيل المربين وتفعيل العمل التربوي على المستوى الولائي.

فبعد الافتتاحية بالقرآن الكريم والترحيب بالإخوة والأخوات المربين والمربيات من طرف الأستاذ عبد الكريم خلف الله عضو مكتب قسم الدعوة والتربية الولائي وإعطائه نبذة موجزة عن حياة الأستاذ مالك بن نبي المفكر المبتكر والمحلّل للظاهرة الاستعمارية تحليلا عميقا ومستقصيا أسبابها ولم يكتف بنظرة قاصرة لمعالجتها فذهب إلى أبعد من ذلك، لأن عملية إزالة الاستعمار مهما كان شكله أو نوعه أو طبيعته والتحرر عنده لا تقتصر على إحلال نوع محل نوع آخر، وبعضا من أدواره ومواقفه تلتها تدخل لرئيس المكتب الولائي الأستاذ علي حشماوي في كلمة توجيهية حول أهمية وضوح الرؤية لدى الداعية إلى الله ومسهبا بأمثلة من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتيحت الكلمة للأستاذ علي قريشي عضو قسم الدعوة والتربية الولائي لتأطير وتنشيط هذه الدورة. حيث تطرق لمواصفات المربي الناجح من مواصفات معنوية ومعرفية وحركية معرجا على مواصفات وشروط اللقاء التربوي الناجح قبل اللقاء وأثناءه وبعده مؤكدا على أهمية قواعد التحضير والإلقاء الجيدين محذرا من مسببات فشل اللقاء ضاربا أمثلة على ذلك واختتم تدخله بنصائح ختامية للمربي وحصرها في اثنا عشر نصيحة. ثم فتح الباب للمناقشة وبعده تم عرض مراسيم تسلم المهام للتجربة الرائدة لأبناء الحركة الإسلامية في بعض الأقطار وقدرتهم على التأسيس لتقاليد وأعراف جديدة في التداول على المناصب والمسؤوليات مع تعليقات للتأكيد على المعاني التربوية في ذلك. جاء دور ركن التبادل بين المربين حيث ناقش المجتمعون جملة من الأفكار والمقترحات لينتهوا بعد ذلك إلى صياغة مشروع دليل المربي وقبل الختام تدخل رئيس القسم الأستاذ محمد الهاشمي في كلمة ختامية ركز فيها على مدلول مثل هذه اللقاءات لافتا الانتباه إلى ضرورة وجود عوائد وانعكاسات لمثل هذه الدورات على الأفراد أولا وصولا إلى الحركة والمجتمع ثم تم توزيع استبيان الدورة وجمعه كما قام مسؤول المتابعة بدوره في جمع التقارير الشهرية لسير الأسر التربوية لشهر ديسمبر واختتمت الدورة بدعوات خالصة لله عز وجل بالتوفيق والعون منه وحده.


------------------------

الحادي أون لاين

المدية: دورة تربوية تحت عنوان: "يمضي الرجال ويبقى النهج والأثر"

نظّم قسم الدعوة والتربية لولاية المدية دورة تربوية يوم السبت 02 جانفي 2010م الموافق 15 محـرّم 1431هـ، تحت شعار: وهذا بحضور أعضاء المحاضن التربوية، ومن تأطير نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة والشيخ محمد رئيس مجلس الشورى الوطني.


نظّم قسم الدعوة والتربية لولاية المدية دورة تربوية يوم السبت 02 جانفي 2010م الموافق 15 محـرّم 1431هـ، تحت شعار: وهذا بحضور أعضاء المحاضن التربوية، ومن تأطير نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة والشيخ محمد رئيس مجلس الشورى الوطني.
افتتحت أشغال الدّورة التربوية صباحا بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثمّ عرض برنامج الدّورة وكلمتين توجيهيّتين:
الكلمة الأولى تفضّل بها الأستاذ مصطفى بن عودة المسؤول الولائي لقسم الدعوة والتربية الذي تحدّث فيها عن معاني الأخوة التي يجب أن تربط الإخوان ببعضهم والعلاقة التكاملية التي يشكّلها الأفراد بانتمائهم للجماعة: "فليست الجماعة حشوة أسماء، بل كتلة قلوب تقودها قيم".
الكلمة الثانية تفضّل بها الدكتور عبد الحكيم شبوطي رئيس المكتب الولائي للحركة والذي تحدّث عن الفكرة التي تعيش فينا والخير الذي نحمله، وضرورة الارتباط بهاته الفكرة والمنهج والدين والدعوة وطريقها، وليس الارتباط بأصنام وهياكل نصنعها بأيدينا، وقد استشهد الإمام البنا وأحمد ياسين والرنتيسي ومحفوظ نحناح، لكن تبقى الفكرة والنهج فنسأل الله الثبات على هذا الخير وتبليغه للبشرية.
والحمد لله، كنّا ثمرة غيرنا أن أوصلوا لنا هذا الخير فالسؤال: أنت ثمرة غيرك، فأين هي ثمرتك؟
وهنا واجب الدعوة إلى الله .. فواجبنا "إصلاح أنفسنا ودعوة غيرنا"
بعدها قدّم مسؤول قسم الدعوة والتربية عرضا حول واقع العملية التربوية مؤكّدا في سياق كلامه على ضرورة المواصلة والمحافظة على وسائل التربية عند الجماعة لتكوين الجيل المنشود القادر على حمل أعباء الرسالة وقد شارك أبناء الحركة في نقاشات بنّاءة لدفع وتطوير العملية التربوية والوصول بها إلى درجة إنتاج الفرد المسلم بالمواصفات التي تكوّن منه صاحب الشخصية الدعوية والتي تمكّنه من القيام بواجباته على أكمل وجه.
في الفترة المسائية بعد تناول وجبة الغداء وصلاة الظهر جماعة، قدّم الشيخ محمد محاضرة بعنوان: "الوعي بضرورة العمل الجماعي".
فما أسهل أن نؤمن بمبادئ ونسوق الأدلة لصحّتها، لكن من الصّعب الصّبر على هاته المبادئ وهنا يكمن دور الجماعة والعمل الجماعي.
• وعلى الفرد أن يدرك مقتضيات العمل الجماعي ويعيها ولا يغفل عنها أو ينساها، فيعلم ما من أجله قام العمل الجماعي، إذ أن الجماعة قامت للقيام بدور لا يمكن للفرد القيام به.
• وكذا معاني تكوين الفرد المسلم فالأسرة المسلمة فالمجتمع المسلم فـ... إلخ، لا يمكن أن تتحقّق فرديا بل بالعمل الجماعي المنظم.
• على الجماعة أن تعمل على طرح وتصحيح المفاهيم من حين لآخر من أجل وحدة الفهم ووحدة التّصور.
• التّغيير تؤمن به مجموعة من الناس ثمّ تتحرّك به في الناس بثقة وإخلاص وتضحية وتستمر العملية الدّعوية ولا تتوقّف.
• معرفة الصفات الجماعية، فالتجرّد من الذاتية وحبّ الذات والأنانية مطلوب ويستوجب حبّ الجماعة والرأي الجماعي.
• العمل الجماعي يتطلّب التوفيق بين الاختلافات، كلّ يُضحّي قليلا.
• وزن المسلم بحسناته وسيّئاته فلا يجب الحكم على الفرد سلبا بمجرّد وقوعه في الخطأ الأول رغم رصيد حسناته السابق.
• الدّعوة إذا أعطيتها فضلة الأوقات أعطتك فضلة النتائج.
• التربية يجب أن تكون جدار صدّ للتعامل مع الواقع الصّعب.
• الأسرة التّربوية ليست حلقة علمية شرعية ولا تعني ذاك البرنامج التربوي فقط ولا تعني الإلقاء الجيّد لدرس معيّن بقدر ما هي تفاعل تربوي ورعاية وعائلة.
وبعد أن صلّى الإخوان والأخوات صلاة العصر، ألقى نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة المحاضرة الثانية بعنوان:"التّغيير ومتطلّباته". حيث تطرّق فيه إلى مقدمات نذكر بعضها في ما يلي:
1- التغيير والإنسان: فعملية التغيير عنصرها الأساسي هو الإنسان وتهتمّ به، أي أنّ بداية عملية التغيير يجب أن تبدأ من الأسفل أي الفرد إلى الأعلى والقمّة، ومثال ذلك النّبي صلى الله عليه وسلّم إذ بدأ بالأفراد فالتربية بدار الأرقم فالانتشار.. وعلى نهج الرسول صلى الله عليه وسلّم وبعد أن ظهر الفساد وابتعد الناس عن الدين ، قام الإمام البنا رحمه الله وبدأ بالفرد والتربية فالأسر فالانتشار، وهو نفس الطريق الذي انتهجه الإمام عبد الحميد بن باديس ثم الشيخ محفوظ نحناح.
2- التغيير والمستقبل: فالقائم على العملية التّغييرية عينه على المستقبل، ويستهدف المستقبل ويجب أن يملك رؤية للمستقبل، فلا نأسى كثيرا على الماضي ولا نرتهن في الحاضر، وإنّما نعيش للمستقبل وصناعته، فلا نستعجل، بل نصبر ونعمل ونركّز على الشباب فهم رجال المستقبل.
متطلبات التغيير:
1- المشروع: فلا تغيير حقيقي بدون مشروع والآن لا وجود لمشاريع في الجزائر، حتى مع وجود الأحزاب إذ صارت الأحزاب نسخة طبق الأصل من بعضها البعض، وهدفنا تقديم المشروع الإسلامي: أسلمة المجتمع والانسجام مع القيم الإسلامية والثوابت الوطنية.
2- المنهج: هو الذي يحدد أساليب التغيير ومراحله ونظرياته واستراتيجياته. وخصائصه: الرّبانية: فعملنا التغييري لله ودعوة للالتزام بأحكام الإسلام، العالمية: فمشروعنا للناس كافة ودعوتنا عالمية تعمل بأفق عالمي، الوسطية: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) ومنهجنا في التغيير وسطي سلمي دعوي، المرحلية: فمنهجنا في التغيير يعتمد على المرحلية وعدم الاستعجال.
3- العاملون: فلا ينجح مشروع التغيير بدون رجال عاملين واعين يتربّون على صفات أساسية من بينها:"الفهم، الإخلاص، العمل المتواصل وليس المتقطّع، التضحية، الصبر، فلا يُمَكّن الرّجل حتى يُبتَلى، كما قال الإمام الشافعي".
4- التنظيم: فالجهد يضيع إذا كانت الفكرة والمشروع دون تنظيم، والتّنظيم هو الذي ينسق الجهود والأعمال وينجز المشروع ويقسّم الأدوار فينجح التغيير في تحقيق أهدافه.
5- الحاضنة الاجتماعية: فيجب أن نعمل على تشكيل رأي عام يحتضن ويدعم وينصر ويحمي المشروع.
واختتمت الدورة التربية "يمضي الرجال ويبقى النهج والأثر" بصلاة الإخوة صلاة المغرب جماعة ثمّ الانصراف وكل الإخوان والأخوات ثقة وعزم على المواصلة في طريق الدعوة إلى الله والعمل من أجل التمكين للمشروع الإسلامي ونشر الخير إلى المجتمع ليتبناه فينجح بإذن المولى المشروع التغييري.

25 يناير 2010

وفـد حـركـة الـدعـوة والـتـغـيـيـر يـشـارك فـي مـؤتـمـر مـؤسـسـة الـقـدس


شارك وفد هام من حركة الدعوة والتغيير في أشغال المؤتمر السنوي لمؤسسة القدس بالعاصمة اللبنانية بيروت أيام 13/14/15 يناير2009م، وقد مثل الحركة كل من الإخوة أعضاء المكتب الوطني الأساتذة أحمد الدان، وكمال بن خلوف وعبد القادر بن قرينة والشيخ العيد محجوبي، أعضاء مجلس الأمناء لمؤسسة القدس.

.

وقد ناقش المؤتمر الشؤون التنظيمية لمؤسسة القدس وتفعيل برنامج العمل السنوي لخدمة القدس الشريف ودعم أهلها على الثبات ومواجهة حملات طمس الهوية التي يسعى الكيان الصهيوني إلى فرضها على المدينة المقدسة وتغيير هويتها وهذا ما يفرض على كل مسلم أمانة ومسؤولية المساهمة في حملة حماية القدس التي تعتبرها حركة الدعوة والتغيير إحدى أهم قضايا الأمة في هذه المرحلة.
من جهة أخرى كان لوفد الحركة مجموعة من اللقاءات مع الوفود المشاركة وأهم هذه الوفود:
- وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس الذي شارك في فعاليات المؤتمر بقوة وفعالية.
- إخوان اليمن، وإخوان مصر وإخوان الجماعة الإسلامية بلبنان، ووفد الجماعة الإسلامية بباكستان، إلى جانب إخوان الأردن وممثلي الحركة الإسلامية بالمغرب.
كما التقى الوفد بفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي الذي استمع إلى وفد الحركة وتطورات الوضع الجزائري ونصح الوفد بمزيد من العمل والحرص على الدعوة ومواصلة طريق الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله.
إلى جانب جملة من اللقاءات مع رموز العمل النضالي العربي والإسلامي ذات العلاقة بفلسطين والقدس الشريف من داخل فلسطين ومن خارجها من التيار القومي الذي بدأ النضال من أجل القدس منذ عقود من الزمن ولا يزال مستمرا في هذا الطريق. وقد اختتم المؤتمر بحجملة من التوصيات والقرارات أهمها مايلي : 1) أعاد المؤتمر انتخاب فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيساً لمجلس الأمناء بالتزكية، وانتخاب نوابه الثلاثة بالتزكية أيضاً وهم : معالي الأستاذ محمد نور هداية، و معالي الأستاذ بشارة مرهج، وفضيلة الشيخ محمد حسن أختري، كما جرى انتخاب الدكتور خالد السفياني أميناً لسر هيئة رئاسة مجلس الأمناء بالتزكية. 2) انتخب المؤتمر الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر رئيساً لمجلس الإدارة بالتزكية خلفاً لفضيلة الشيخ المستشار فيصل مولوي – شفاه الله وعافاه – وانتخب أعضاء مجلس الإدارة التالية أسماؤهم بالتزكية: الحاج حسن حدرج – الأستاذ سعود أبو محفوظ – الأب الدكتور أنطوان ضو - المهندس رائف نجم – المهندس منير سعيد – الأستاذ ياسين حمود – الأستاذ محمد صالح الهرماسي – الأستاذ ممدوح رحمون – الأستاذ معن بشّور – الأستاذ علي حسن أحمد البشير – الدكتور محمد أكرم العدلوني – الأستاذ أسعد هرموش – الدكتور محمد عمر الزبير – الأستاذ صلاح عبد المقصود . 3) دعا المؤتمر إلى مواصلة الجهود النوعية الهادفة إلى دعم القدس وأهلها من خلال أنشطة مؤسسة القدس الدولية، والهيئات التابعة لها، وأنشطة المكاتب الخارجية، والحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، وفعاليات المؤتمرات والملتقيات، والإصدارات والحملات. وأشاد مجلس الأمناء بمشروعات الوقف الكبرى التي يجري تنفيذها في كل من قطر والجزائر والسودان. كما أشاد بالإنجازات النوعية والمهمة التي حققتها مؤسسة القدس الدولية في العام 2009، والتي شملت تنفيذ 15 مشروعاً تنموياً و19 مشروعاً قيد الإنجاز، وتوزعت على قطاع الحفاظ على المقدسات (3 مشروعات)، وقطاع الإسكان (4 مشروعات)، وقطاع التعليم (14 مشروعاً)، وقطاعات أخرى في مجال الزراعة والإعلام والمجتمع ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة (13 مشروعاً). 4) قرر المؤتمر السعي الدؤوب لأجل إعلان القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، ومخاطبة جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الثقافة العرب لتبني هذا الإعلان رسمياً ، ليشكل هذا الإعلان دافعاً قوياً ومستمراً لكل أبناء الأمة بكل أطيافها ومكوناتها الرسمية والشعبية لاحتضان القدس وثقافتها، وتفعيل دعمها ومناصرتها. كما دعا إلى تحويل هذا الإعلان إلى خطط وبرامج وفعاليات سنوية داعمة للقدس وأهلها. 5) استنكر المؤتمر الاعتداءات الصهيونية المتمادية، والتي تُمعن في تهويد مدينة القدس من خلال الاستمرار في مصادرة الأراضي والبيوت وطرد أهلها منها، وبناء المستوطنات، وتغيير معالمها العربية والإسلامية والمسيحية. كما استنكر استمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى والبلدة القديمة والتي أدت إلى انهيارات خطيرة في المسجد ومحيطه؛ واستنكر محاولات السيطرة على أحد أبواب كنيسة القيامة، ودعا المؤتمر جماهير الأمة العربية والإسلامية إلى تفعيل دورها وتحركاتها الداعمة والمناصرة لمدينة القدس وأهلها؛ كما دعا حكومات الدول العربية والإسلامية إلى الاجتماع الفوري لدراسة المخاطر التي تواجه القدس والمسجد الأقصى وكذلك تحديات التهويد، ووضع استراتيجية واضحة محددة لإنقاذهما والمحافظة عليهما ومنع تهويدهما. 6) استنكر المؤتمر الممارسة الصهيونية العدوانية باعتقال الشيخ رائد صلاح والتضييق على الرموز الوطنية المقدسية، واعتبر ذلك استهدافاً آخر لمدينة القدس ورموزها ، ودعا المؤسسات الرسمية والشعبية العربية والإسلامية والدولية لاستنكار هذا الإجراء ورفضه وإدانته، والدعوة إلى فكّ أسره وإطلاق سراحه فوراً. 7) ينبه المؤتمر إلى المخاطر التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتي تستهدف تصفيتها وإنهاءها إرضاءً لرغبة العدو الصهيوني، وتحقيقاً لمصالحه، وذلك باستهداف القدس والمسجد الأقصى، و حق عودة اللاجئين، ومصادرة الأراضي، وتذويب الهوية العربية الفلسطينية؛ وإذ يؤكد المؤتمر على حقّ عودة اللاجئين والنازحين والمهجرين، فإنه يدعو جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها لحماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، ووقف مصادرة الأراضي وغيرها من الإجراءات القمعية العنصرية التي يقوم بها العدو . 8) يدعو المؤتمر الأمة العربية والإسلامية وحكامها لكسر الحصار الظالم على أهلنا في فلسطين، وعلى قطاع غزة خاصة، الذي ما زالت إجراءات التضييق والحصار تشتدّ عليه وسط تجاهل رسمي مريب وغير مقبول. كما يدعو الجميع إلى مساعدة الشعب الفلسطيني بتجاوز حالة الانقسام السياسي وإنجاز توافقه حول برنامج وطني واحد ضمن الثوابت الوطنية، من خلال خطوات إيجابية تؤدي إلى مصالحة حقيقية تنهي الانقسام الخطير الذي يعاني منه هذا الشعب. 9) يثمن المؤتمر الفتوى التي أعلنها فضيلة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي بتحريم بناء الجدار الفولاذي بين مصر وفلسطين على حدود قطاع غزة، ويدين بشدة بناء هذا الجدار، ويدعو لإزالته فوراً؛ كما يشيد بالحملات التضامنية العربية والإسلامية والعالمية وقوافل الإغاثة التي تعمل على فك الحصار المفروض على قطاع غزة، ويشيد المؤتمر بالقائمين عليها ويدعو إلى دعمهم وإسنادهم وتسهيل مهمتهم . 10) يدعو المؤتمر إلى مزيد من تنسيق الجهود بين الهيئات والمؤسسات العاملة لأجل القدس في الداخل والخارج وتفعيلها، في سبيل حشد الطاقات وتوجيه العمل ومنع التعارض، ليصل إلى أقصى درجات الكفاءة والفعالية والإنجاز. 11) يشيد المؤتمر بالأفكار والمشروعات المقترحة التي قدمها المشاركون فيه، والتي ستسعى مؤسسة القدس وفروعها لتضمينها في خطتها وتنفيذ كل ما يمكن منها على الأرض، بما في ذلك مشروعات إسكان أهل القدس، والمشروعات الصحية والتعليمية ومكافحة التهجير والآفات الاجتماعية، ومشكلة البطالة... المتفاقمة بسبب الاحتلال والحصار. إن القدس رمز لإجماع الأمة وسبيلها للنهوض من كبوتها، وإن نجاح المواجهة مع الاحتلال الصهيوني يحتاج إلى وحدة الأمة، ويترتب على كل الأطراف المؤمنة بالتحرير وحرية الشعب الفلسطيني العمل على إزالة الخلافات القائمة فيما بينها، والتفرغ لمواجهة الاحتلال وآلة الظلم والحصار. ومعاً بإذن الله من أجل القدس... نحميها معاً ... نستعيدها معاً

----------- الحادي أون لاين

نواب وقيادات الحركة يشاركون في فعاليات الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة

في إطار فعاليات وأنشطة الحركة بالخارج شارك وفد هام من قيادات ونواب الحركة في فعاليات الملتقى الدولي لدعم المقاومة والذي ضمّ أهم فصائل المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، واعتبره الملاحظون أحد أهم المحطات الكبرى ونقاط التحول في مسار المقاومة على طريق تنسيق الجهود وتوحيد المواقف.

.

وقد شارك في الملتقى أهم قيادات المقاومة وعلى رأسهم الأستاذ خالد مشعل، والسيد حسن نصر الله والدكتور حارث الضاري والشيخ يوسف القرضاوي والشيخ آية الله التسخيري إضافة إلى العديد من قيادات قوى الأمة الإسلامية والعربية، وضمّ كل الأطياف الإسلامية والقومية على اختلاف مذاهبها ومشاربها إضافة إلى شخصيات عالمية مناصرة لحق الأمة الإسلامية والعربية في المقاومة من أجل مقدساتها وحقوقها المشروعة، والمناهضة لمشاريع الصهيونية والاحتلال والظلم.
وقد شارك وفد الحركة بفعالية كبيرة في كل أشغال وفعاليات الملتقى وتكثيف الاتصال بمختلف القوى والأحزاب والحركات وربط العلاقات وترقيتها مع مختلف الجهات كما ترأس الأستاذ أحمد الدان إحدى حلقات نقاش الملتقى حول "ثقافة المقاومة ودور التربية في نشر هذه الثقافة" بحضور شخصيات ثقافية فكرية هامة من مصر وسوريا ولبنان وليبيا والمغرب والجزائر وفلسطين والعراق.
وعلى هامش الملتقى الذي شارك فيه كل من نواب الحركة الدكتور عبد الرزاق عاشوري، والأستاذ أمين علوش والأستاذ نور الدين مناع والأستاذ عمر مولاي سليمان، والأستاذ بوزيد شيباني والدكتور جيلالي جلاطو، كما شارك الأستاذ عيسى بلخضر والإخوة أعضاء المكتب الوطني المشاركين في مؤسسة القدس.
وكان لوفد الحركة العديد من الاتصالات والتصريحات لوسائل إعلامية محلية ودولية ولقاءات مع أهم الشخصيات الفاعلة في الملتقى سواء على مستوى وفود المغرب العربي والوفود الدولية الأخرى.


---------------- الحادي أون لاين

المجلس الوطني لقسم الجامعات والعمل الطلابي يعقد دورته التأسيسية

عقد المجلس الوطني لقسم الجامعات والعمل الطلابي دورته التأسيسية بالجزائر العاصمة يوم: 09 محرم 1431هـ الموافق 26 ديسمبر 2009م، وهذا بحضور نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة وعضو المكتب الوطني الأستاذ فريد هباز وأعضاء مكتب القسم الوطني ورؤساء الأقسام الولائية للجامعات والعمل الطلابي.

.

افتتحت الدورة في الفترة الصباحية بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثمّ تفضّل عضو المكتب الوطني رئيس قسم الشباب والمجتمع المدني الأستاذ فريد هبّاز بكلمة توجيهية تطرّق فيها إلى أهمّية الجامعات ودور الجامعة كمشتلة للدعوة ومشتلة للحركات الإسلامية ثمّ تطرّق إلى الصّفات التي يتمتّع بها عنصر الشّباب والطّلبة.
وأكّد الأستاذ في الأخير على ضرورة توطيد العلاقة الأخوية بين أبناء هذا المشروع التغييري المنشود.
ثمّ تفضّل رئيس قسم الجامعات والعمل الطلابي بكلمة توجيهية وضّح فيها واقع البلاد ومشاريع الدولة التنموية صناعية كانت أم اجتماعية أو تربوية أو غيرها وواجبنا أن نعمل على طرح البديل والعمل على تقديم المشروع الذي نحمله كبديل عن المشاريع الترقيعية المختلفة، ثمّ بيّن الخطايا العشر وواجب الحذر من الوقوع فيها من الآن لتكون مسيرتنا نحو التغيير سليمة وناجعة.
ثمّ تفضّل نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة بكلمة وضّح فيها موقع المشروع الإسلامي إذ هو مُتَخَلّى عنه، رغم وجود أحزاب إسلامية لكن دون مشروع إسلامي، وقدّم توجيهات للحضور بضرورة بناء قاعدة تربوية تنظيمية صلبة وتأهيل الطلبة للقيام بالدور الذي ينتظرهم في الجامعة وخارجها وصناعة قيادات جديدة قادرة على بلورة مشروع التغيير وإعادة صياغته كمشروع مجتمع وتوفير الحاضنة الاجتماعية له.
في الفترة المسائية واصل المجلس الوطني للقسم أشغال دورته التأسيسية بكلمة رئيس القسم حول رؤية الحركة وإستراتيجيتها في الجامعات والعمل الطلابي.
ثم تمّ تناول جملة من الأوراق والمشاريع المسطرة والتي كان أهمها:
- ورقة التربية.
- ورقة العمل الجمعوي والنوادي.
واختتمت هذه الدورة التأسيسية بالتواصي على خدمة الثوابت الوطنية والسلوك النبيل.

------------الحادي أون لاين

23 يناير 2010

رسالة من: أ. د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين


الإخوة الأعزاء والأخوات الفضليات.. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته..
هذه رسالتي الأولى التي أوجِّهها إليكم من موقعي هذا الذي أوليتموني فيه ثقتكم، وجعلتموني أثقلكم حملاً؛ وإن كان قالها أبو بكر الصديق تواضعًا؛ فأنا أقولها حقيقة: "وُليت عليكم ولست بخيركم، أطيعوني ما أطعت الله فيكم".. والذي نتعلق به جميعًا هو الدعاء؛ فلعل ببركته نكون من الخيرين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه: "خير أمرائكم الذين تدعون لهم ويدعون لكم".

كانت الشورى والمؤسسية والثقة محل اختبار رباني دقيق في نفوس الإخوة والأخوات على كل مستوياتهم.. فالشورى عندنا سورة من سور القرآن، وفريضة من فرائض الإسلام، وخلق وسلوك يحتاج إلى ممارسة وتطبيق على كل المستويات والآليات المستخدمة المستحدثة من استطلاعات الرأي والانتخابات في تداول لمواقع تحمُّل المسئولية.

وقد رأيتم النموذج الذي قدَّمه المرشد السابع الأستاذ محمد مهدى عاكف، يُبلور ذلك كله في موقف يعمق فيه هذه المفاهيم والمعاني، ويرد به على كل الأكاذيب والافتراءات عليه وعلى جماعتنا المباركة، فلم نرد على من يقولون إن الإخوان يطالبون بالديمقراطية؛ لتأتي بهم الانتخابات، فإذا ما جلسوا على الكراسي رفضوا أن ينزلوا عنها؛ لذا فهم غير صادقين في المطالبة بالديمقراطية، ولم نرد بمقالات ولم نُذع بيانات؛ فنحن قوم عمليون، وإذا بموقف واحد شامخ كهذا قذف الله به على الباطل فدمغه فإذا هو زاهق، وقد طاشت أماني أخرى كثيرة بأن الأحداث التي مضت ستزلزل أركان الجماعة، ويتصدع بنيانها، وظنوا بنا ظن السوء، والحمد لله كان ركن الثقة في القيادة، وفي وعد الله، وفي حفظ الله لهذه الجماعة، وفي سلامة المنهاج، وصحة الإجراءات؛ عاصمًا بفضل الله من الفتن، ومعالجًا للأخطاء، ومكملاً للنقص في ظل الحب في الله من غير أن يجرَّ ذلك للمراء المذموم والتعصب أو الانتصار للنفس أو اتباعٍ للهوى.

إذا كان هذا الذي رأيتم على مستوى قيادتكم في أمر من أعظم وأهم أمور الجماعة المباركة، كان هذا الأداء الراقي؛ فوجب علينا أن ننزل هذا على كل المستويات، ففي لقاء الأخوة المحدود في أسرهم تكون الشورى أحد أركان بناء الشخصية المسلمة المستقلة الحرة في إبداء الرأي، والنصح ابتغاء مرضاة الله، ولا يمكن أن يقوم أفراد لا يملكون حرية رأيهم بتحرير أوطانهم؛ فإن تحرير الأوطان من كل سلطان أجنبيٍّ عسكريٍّ أو سياسيٍّ أو اقتصاديٍّ أو فكريٍّ من أهم أهداف الإخوان، ولن يتم تحرير الأوطان إلا بتحرير الإنسان.. فلنبدأ بأنفسنا، ولنمارس الشورى على كل المستويات؛ لأنها تحتاج إلى تدريب وصبر على سماع الرأي الآخر، والنصيحة التي هي لب الدين، وهي لأئمة المسلمين قبل عامتهم.

هيا نُحقق تجديد الدم بتدريب القيادات وتحميلها المستويات ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، الصف الأول ثم الذين يلونهم، الصف الثاني ثم الذين يلونهم، إعداد ثلاثة صفوف ردائف للقياد؛ فإن إعداد الصبي المميز بحكم شرعي خاص يجيز له الإمامة في الصلاة، وهو لم يكلف بعد لفت الأنظار إلى أن إعداد القادة بالعبادة هدف يجب أن نضع له الإجراءات "كونوا عبادًا قبل أن تكونوا قوادًا، تصل بكم العبادة إلى أفضل قيادة" كما يقول الأستاذ البنا رحمه الله؛ لأن هناك من يتصور أن الاستقرار لا يتحقق إلا بالجمود وعدم التغيير؛ بينما الجسم الصحيح المعافى هو الذي تجري فيه الدماء وتتجدد فيه الخلايا، أما توقف الدم عن الجريان وتوقف الخلايا عن النشاط؛ فليس هذا استقرارًا، إنما هو مرض الموت والعياذ بالله.

ها هي جماعتكم بفضل الله ومنته خرجت مما كان أكثر عافية وأشد قوة وأمضى عزمًا على الانطلاق في نفس الطريق، وعلى نفس الثوابت والقيم التي استقاها مؤسسها الإمام حسن البنا رحمه الله بالقرآن والسنة، وسقاها الأئمة المرشدون السابقون، وضحَّى الصابرون والصابرات من أبناء الجماعة وبناتها بكل ما يملكون؛ لتبقى دعوة الله مرفوعة الراية، عزيزة الجانب، تنشر الخير في ربوع البلاد ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (المنافقون: من الآية 8) والله أكبر أمام كل الصعاب.. ولله الحمد على كل حال وفي كل حال... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
--------------------------
إخوان أون لاين

16 يناير 2010

الرسالة الأخيرة للمرشد العام "الــــــــــســــــــــابـــــــــــــــق"

الأستاذ محمد مهدي عاكف
سبعة عقود في رحاب الإخوان المسلمين
post_image

رسالة الأستاذ عاكف إلى الإخوان المسلمين.. سبعة عقود في رحاب الإخوان المسلمين
الحمدُ للهِ الذي أَكْرمَ خَوَاصَّ عبادِه المؤمنينَ بالأُلْفَةِ في الدين، ووفَّقَهم لِحَمْل رسالةِ الإصلاحِ والخيرِ إلى العالمين، ووعدَهم التوفيقَ والنصرَ في الدنيا وحُسْنَ ثوابِ الآخرةِ يومَ الدين، وصلى اللهُ وسلَّم وباركَ على إمامِ المرسلين، وقُدْوةِ الدعاةِ المجاهدين، وعلى آلِه وأصحابِه وأتباعِه الهُداةِ المصلحين، ومَنْ سار في طريقهم وسلك سبيلَهم إلى يوم الدين.

أما بعد؛ فهذه رسالةٌ استثنائيَّةٌ بكلِّ ما تحملُه الكلمةُ من مَعَانٍ؛ إذْ هي الرسالةُ الأخيرةُ التي أكتبُها من موقعِ المسئولية في هذه الجماعةِ المباركةِ؛ وفاءً لمبادئي، والتزامًا بما أعلنتُه منذ أن شرَّفني وكلَّفني الإخوانُ المسلمون بتحمُّل المسئوليةِ في الموقعِ الأوَّلِ لقيادةِ هذه الدعوةِ المنصورةِ بإذنِ الله، ليعلمَ القاصي والداني أنَّ الإخوانَ المسلمين لا يتلوَّنون ولا يتغيَّرون ولا يقولون إلا ما يفعلون.

حاجة العالم إلى دعوة الإخوان المسلمين أيها الإخوانُ الأحباءُ، أشقاءَ الروحِ، ورفقاءَ الدرب، وشركاءَ الطموح والآمال، لقد كان مِنْ توفيقِ اللهِ لي منذ وقتٍ مبكرٍ في حياتي وقبل زُهَاء سبعين عامًا؛ أن عرَّفني بهذه الدعوةِ المباركةِ، وشرَّفني بلقاءِ مرشدِها ومؤسِّسِها الإمامِ الشهيدِ حسنِ البنا رحمه الله، وبصحبةِ رعيلِها الأوَّلِ من عظماءِ الرجالِ الذين عرفهم تاريخُنا الحديثُ من مصر وغيرها.. ومِن تمامِ توفيقِه سبحانَه أن ثبَّتني عليها برغمِ كلِّ الضغوطِ والتَّحَدِّياتِ، وأسألُه سبحانه أن يختمَ لي بالموتِ عليها، حتى يجمَعَنِي برسولِه- صلى الله عليه وسلم- والدعاةِ مِنْ خلفِه يومَ اللقاء.
لقد أدركتُ بيقينٍ أنَّ هذه الدعوةَ هي حاجةُ مصرَ، بل حاجةُ العربِ، بل حاجةُ المسلمينَ، بل حاجةُ الدنيا بأَسْرِها؛ لما حَمَلتْه مِنْ مبادئَ جدَّدَتْ بها الإسلامَ العظيمَ، وكشفتْ
روْعتَه، وصوَّبتْ فهمَ رسالتِهِ، باعتبارِها رسالةَ إصلاحٍ شاملٍ لكلِّ مَنَاحي الحياة، على حدِّ قوله تعالى ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)﴾ (الأنعام).

فبَعْدَ أن كان قد شاعَ خطأً أنَّ الإسلامَ مقصورٌ على ضُروبٍ من العباداتِ والرُّوحانيَّاتِ، جاءتْ دعوةُ الإخوانِ المسلمينَ لِتُعْلِنَ أنَّ الإسلامَ دينٌ شاملٌ، ينتظمُ شئونَ الحياة جميعًا، ويُفتي في كل شأنٍ منها، ويضعُ له نظامًا مُحكَمًا دقيقًا، ولا يقفُ مكتوفًا أمامَ المشكلاتِ الحيويَّة والنُّظُمِ التي لا بُدَّ منها لإِصلاحِ الناس، "فهو دولةٌ ووطنٌ أو حكومةٌ وأمةٌ، وهو خُلُقٌ وقوةٌ أو رحمةٌ وعدالةٌ، وهو ثقافةٌ وقانونٌ أو علمٌ وقضاءٌ، وهو مادةٌ وثروةٌ أو كسبٌ وغنىً، وهو جهادٌ ودعوةٌ أو جيشٌ وفكرةٌ، كما هو عقيدةٌ صادقةٌ وعبادةٌ صحيحةٌ، سواء بسواء".

وما أشدَّ حاجةَ العالمِ كلِّه إلى أن يفهمَ الإسلامَ على هذا النَّحْوِ العظيمِ، فعندئذٍ تتحقَّقُ آمالٌ كثيرةٌ، وتَنْمَحِي مفاسدُ عظيمةٌ، ويَحِلُّ على البشريةِ سلامٌ تامٌّ وأمنٌ مُطْمَئِنٌ، فيَا لَيْتَ قومي يعلمون!.

منهاج الإصلاح عند الإخوان
أدرك الإخوانُ أنَّ السبيلَ إلى تحقيقِ هذا الفهمِ الصحيحِ للإسلامِ في الواقعِ يبدأُ بإصلاحٍ يزيلُ مِنْ واقعِ الأمةِ الشعورَ الخامدَ والخُلُقَ الفاسدَ والشُّحَّ المقيمَ، فقصدوا أولاً إلى تربيةِ النفوسِ وتجديدِ الأرواحِ وتقويةِ الأخلاقِ وتنميةِ الرجولةِ الصحيحةِ في نفوسِ الأمة، وعلى هذا الأساس:
1- وُضع المنهاجُ العقديُّ للإخوانِ المسلمينَ، مُسْتخلَصًا مِنْ كتابِ الله وسُنَّةِ رسولِه- صلى الله عليه وسلم- الصحيحةِ، لا يَخْرُجُ عنهما قِيدَ شَعْرَةٍ، بما يجعلُ الإسلامَ حيًّا في أعصابِ المسلمِ، يقظًا في وعْيِهِ وضميرِهِ، مُوَجِّهًا لحركتِه وسلوكِه.
2- ووُضع المنهاجُ التربويُّ للإخوانِ، الذي يحققُ الالتزامَ الصحيحَ بكُلِّ عباداتِ الإسلامِ وشعائرِهِ؛ التي هي أقربُ السُّبُل إلى تزكيةِ النفوسِ وتطهيرِ الأرواح.
3- ووُضع المنهاجُ الثقافيُّ المتكاملُ، الذي يحقق الفهمَ الصحيحَ الوسطيَّ لحقائقِ الإسلامِ مِنْ غير إفراطٍ ولا تفريطٍ، ويَعْصِمُ مِنْ الخلْطِ والشَّطَطِ، ويُرسِي الأَساسَ السليمَ للوحدةِ العربيةِ والإسلاميةِ الجامعة.
4- ووُضع المنهاجُ العمليُّ، ليطبِّقَ الإخوانُ مبادئَ الإسلامِ وأخلاقَه في الواقعِ في تعاملاتِهم وسُلوكِهم ومجتمعاتِهم، وقدَّم الإخوانُ- حيث وُجدوا- نماذجَ رائدةً في كل مجالاتِ العملِ المِهَنِيِّ والاجتماعيِّ النافع.
5- ووُضع المنهاجُ الحركيُّ والسياسيُّ المُسْتَلْهَم من الإسلامِ، فدعا الإخوانُ ولا يزالونَ يَدْعُون إلى إصلاحٍ شاملٍ كاملٍ، تتعاونُ عليه قُوَى الأمةِ جميعًا بلا استثناءٍ ولا إقصاءٍ، ويشاركُ فيه الشعبُ والأمةُ بكلِّ فئاتِها، ويتناولُ كلَّ الأوضاعِ الفاسدةِ بالتغييرِ والتبديلِ، انطلاقًا مِنْ دينِ الأمة وهُوِّيَّتِها الثقافيةِ والحضاريةِ، وشاركوا وسوف يستمرون في المشاركةِ الفعَّالةِ والإيجابيةِ في كلِّ عملٍ أو تَجَمُّعٍ يَهْدِفُ إلى إعزازِ أمتِهم ووطنِهم في كل ميْدانٍ، على المستوى المحليِّ والعالمي.
6- ووُضع المنهاجُ الجهاديُّ الصحيحُ، الذي يُفَرِّق بين مجاهدةِ المحتلِّ للبلادِ عن طريقِ المقاومةِ المسلَّحةِ وبين المجاهدةِ السِّلْميَّة للأنظمةِ الوطنيةِ الفاسدةِ عن طريقِ النصحِ والتوجيهِ والإرشادِ وتصحيحِ المفاهيمِ والمشاركةِ في الأنشطةِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ، بعيدًا عن العنفِ وحمْلِ السلاحِ ونشْرِ الفوضى في المجتمعات.
7- ووُضعت اللوائحُ التنظيميةُ، لاستكمالِ الهياكلِ، وإعدادِ الخُطَطِ، وتحديدِ الإستراتيجياتِ، واتخاذِ القراراتِ، وتطويرِ الآليَّاتِ، وضَبْطِ سَيْرِ العملِ، ومتابعةِ تحقيقِ الأهدافِ، ورصْدِ الأحداثِ والمتغيراتِ، وتصحيحِ الأخطاءِ، في ظلالٍ من الأُخُوَّةِ والمحبةِ والثِّقةِ والانضباط.

كلُّ ذلك والإخوانُ يُراجعون مناهِجَهم ولوائِحَهم حينًا بعْدَ حينٍ، فيستحدثون ما يُصَحِّحُ الخطأَ ويُقَوِّمُ المسيرةَ، ويسمعون لِنَاصِحِيهم ومُحِبِّيهم، كما يستفيدون مِنْ ناقِدِيهم وخصومِ دعوتِهم، ولا يَأْلُون جُهْدًا في مراجعةِ مواقِفِهم وتطويرِ آرائِهم حَسْبَ الجديدِ الذي يُواجهونه مِنَ المواقفِ والأفكارِ، في مُرُونةٍ لا تُناقِضُ الثوابتَ ولا تَنْقُضُ المبادئَ التي اقتنعوا بها، وهم يدركون أنهم لَنْ يزالوا بخيرٍ ما قَبِلُوا النصيحة، ورضيَ اللهُ عن أميرِ المؤمنينَ عمرَ بنِ الخطابِ الذي دعا لمَنْ دلَّه على عيبِهِ، فقال: "رَحِمَ اللهُ امْرءًا أَهْدَى إليَّ عُيُوبِي".

دعوة الإخوان هي دعوة الإنقاذ لأمتنا الحبيبة
لهذا لا جَرَمَ أن أقول: إنَّ في دعوةِ الإخوانِ المسلمينَ لو فَقِهَها الناسُ لَمُنقِذًا، وإنَّ في منهاجِهم الربَّانيِّ لو اتبعتْه الأمةُ لَنَجَاحًا، وإنَّ في جهودِهم لو أُعِينُوا عليها لأَمَلاً، وإنهم لَماضُون في طريقِهم لخدمةِ دينِهم وأمتِهم بإذنِ الله، لا يَضرُّهم مَنْ خَذَلَهم ولا مَنْ ناوَأَهُم، حتى يأذنَ اللهُ لأمتِهم وللدنيا أنْ تسعدَ بالخير الذي يحملون إليها، ولعلَّ من المناسب هنا أن أُذَكِّر قومَنا وأذكِّر المتحاملينَ على دعوتِنا، والمشكِّكينَ في مبادِئِنا ووطنيَّتِنا؛ بما تنطوي عليه نفوسُنا، وعبَّر عنه الإمامُ الشهيدُ حسنُ البنا في رسالة (دعوتُنا) حين قال:
"ونُحِبُّ أنْ يعلمَ قومُنا أنهم أحبُّ إلينا من أنفسِنا، وأنه حبيبٌ إلى هذه النفوسِ أن تذهبَ فِداءً لعزَّتِهم إن كان فيها الفِداءُ، وأن تُزْهَق ثمنًا لمجدِهم وكرامتِهم ودينِهم وآمالِهم إن كان فيها الغَنَاء، وما أَوْقَفَنا هذا الموقفَ منهم إلا هذه العاطفةُ التي استبدَّتْ بقلوبِنا، ومَلَكَتْ علينا مشاعرَنا، فأقضَّتْ مضاجِعَنا، وأسالتْ مدامِعَنا، وإنه لعزيزٌ علينا جِدُّ عزيزٍ أن نرى ما يُحيطُ بقومِنا، ثم نستسلمَ للذلِّ، أو نرضى بالهوانِ، أو نستكينَ لليأسِ، فنحن نعملُ للناسِ في سبيلِ الله أكثرَ مما نعملُ لأنفسِنا، فنحنُ لكم لا لغيركم أيها الأحبابُ، ولن نكونَ عليكم في يومٍ من الأيام.

ولَسْنَا نَمْتَنُّ بشيءٍ، ولا نرى لأنفسِنا في ذلك فضلاً، وإنما نعتقدُ قولَ الله تعالى ﴿بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (الحجرات: من الآية 17).

وكم نتمنَّى- لَوْ تنفع الْمُنَى- أن تتفتَّحَ هذه القلوبُ على مَرْأى ومَسْمَعٍ من أمَّتِنا، فينظرَ إخوانُنا: هل يَرَوْنَ فيها إلا حُبَّ الخيرِ لهم والإشفاقَ عليهم والتفانيَ في صالِحِهم؟ وهل يَجِدون إلا ألمًا مُضْنِيًا من هذه الحالِ التي وصلْنا إليها؟ ولكنْ حسْبُنا أن اللهَ يعلمُ ذلك كلَّه، وهو وحدَهُ الكفيلُ بالتأييدِ الموفِّقُ للتسديد".

المستقبل لدعوة الحق التي يحملها الإخوان المسلمون
أيها الإخوان المسلمون، إنَّ المستقبلَ لجماعتِكم ولدعوتِكم ولدينِكم؛ لأسبابٍ واقعيةٍ كثيرة:
1- أولُها: وعدُ اللهِ للعاملينَ المخلصينَ لدينِه ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: من الآية 55)، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41)﴾ (الحج)، واللهُ لا يُخْلِفُ الميعاد.
2- أنَّ المشروعَ الربانيَّ الإصلاحيَّ الحضاريَّ الذي تحملونه قد دلَّتْ كلُّ وقائعِ التاريخِ وحقائقِ العقلِ والواقعِ أنه الأنفعُ للبشريةِ والمنقذُ لها من التِّيه، ولذلك فهو يحملُ سِرَّ بقائِه؛ كائنةً ما كانت الظروفُ الإقليميةُ والدولية ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾ (الرعد: من الآية 17).
3- أنَّ المشروعَ النَّهْضويَّ الإنقاذيَّ الذي تستمسكون به قد رُوِي بدماءٍ زكيةٍ من شهداءِ هذه الدعوة المباركة، بدءًا من الإمامِ الشهيدِ حسن البنا، والمجاهدِ الشهيدِ عزِّ الدين القسامِ، ومرورًا بدماءِ شهداءِ الدعوةِ في سجونِ الظلمِ والطغيان: محمد فرغلي، وعبدِ القادر عودة، ومحمد يوسف هواش، وإبراهيمَ الطيب، وهنداوي دوير، ومحمود عبد اللطيف، وسيد قطب، وعبد الفتاح إسماعيل، وكمال السنانيري، وعبد الله عزام، وغيرِهم من الشهداء، وانتهاءً بشهداءِ العزةِ في فلسطين الحبيبة: أحمد ياسين، والرنتيسي، وصلاحِ شحادة، وفتحي الشقاقي، ويحيى عياش، ونزار ريان، وسعيد صيام، وغيرِهم من أبطال الجهاد والمقاومة، فضلاً عن عشراتِ الآلافِ مِنَ الصابرينَ الصامدينَ الذين تعرَّضوا لأنواعِ الظلمِ في سجونِ الظلمِ والطغيان، أو تحت نِير الأَسْرِ في سجونِ الاحتلالِ، والذين سطَّروا أروعَ تاريخٍ لثباتِ الإخوانِ المسلمينَ، عَبْرَ عُقُودٍ من الجهادِ والدعوةِ في مصرَ وفلسطينَ وغيرِهما. وهذه دماءٌ وتضحياتٌ لَنْ تضيعَ بإذن الله، وقد رأيتُم بشائرَ ثمارِها من التفافِ الأمةِ حولَ دعوتِكم، وتأييدِها الجارفِ لمشروعِكم، حتى صارتْ دعوتُكم مِلْءَ السمعِ والبصر في عشراتِ الأقطارِ العربيةِ والإسلامية.
4- أنَّ دعوتَكم وجماعتَكم تضمُّ عددًا هائلاً من أرقى النُّخبِ والعناصرِ الفكريةِ والعلميةِ والأكاديميةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ والمهنيةِ الصادقةِ والمخلصةِ، قلَّ أنْ يتوفَّرَ على مثلِها- كمًّا أو نوعًا- أيُّ فصيلٍ آخرَ أو دعوةٍ أخرى في هذا العالم، رغمَ كلِّ الضغوطِ التي تمارسُها الأنظمةُ الفاسدةُ المتسلطةُ، وهذا يعني أنكم تملكون مفاتيحَ المستقبلِ بإذن الله.
5- أنَّ مشروعَكُم النَّهْضَوِيَّ الإصلاحيَّ يجمع بين الأصالةِ والمعاصرةِ، ويتَّصفُ بالمرونةِ الإيجابيةِ، فهو إذْ يحافظُ على المقدساتِ والثوابتِ الشرعيةِ لا يتردَّدُ في التجاوبِ معَ كلِّ جديدٍٍ من الأفكارِ النافعةِ والصالحةِ، وشعارُه حديثُ النبي- صلى الله عليه وسلم-: "الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا" (الترمذي وابن ماجه).. فنحنُ أيُّها الإخوانُ نطلبُ الحكمةَ ونبحثُ عنها بمنتهى الجِدِّ والصِّدْقِ كما يبحثُ الإنسانُ عن ضالَّتِهِ التي تاهتْ منه، فإذا وجدها كان أحرصَ الناسِ عليها، وكذلك الإخوانُ لا يُفَوِّتون شيئًا من الحقِّ فيه صلاحُ أمتِهم، ولا يتأخَّرون عن قَبُوِل الصوابِ والرجوعِ إليه والاستمساكِ به، وذلك من أهمِّ أسبابِ نجاحِهم وقُوَّتِهم.
6- أنَّ الذين اتخذوكم خصومًا من الأنظمةِ المستبدةِ والطُّغَمِ الفاسدةِ لا يقفون على أرضٍ صُلْبةٍ، ولا يمتلكون عناصرَ في مثلِ طُهْرِكم وسلامةِ صدورِكم ونظافةِ أيديكم، ولا يتمتَّعون بأي قبولٍ حقيقيٍّ لدى جماهيرِ الأمة، ولذلك فهم يَحْمُون بعصا الأمنِ كراسيَّهم وفسادَهم، ولا يملكون القدرةَ على مواجهتِكم في مَيْدَانِ الفكرِ والسياسةِ وخدمةِ الأمةِ، ولا حيلةَ لهم غيرُ اعتقالِكم، ومحاولةِ إرباكِ مشروعِكم، والحيلولةِ بينكم وبين جماهيرِ أمتِكم، والاستقواءِ بالأجنبيِّ عليكم وعلى الأمةِ، وبذلِ غايةِ الجُهْدِ في الإيقاعِ بينكم، وتشويهِ جهادِكم، وقد أثبتت الأيامُ أنَّ ذلك لا يزيدُ الإخوانَ إلا تَوَحُّدًا في صفوفِهم، وثباتًا على مبادئِهم، ومحبةً لدى شعوبِهم وأمتِهم، على حدِّ قول أبي الطَّيِّبِ المتنبِّي:
وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من ناقصٍ فَهْيَ الشَهادَةُ لي بأنيّ كامِلُ

7- أنَّ مشروعَ الإخوانِ المسلمينَ للنهضةِ والإصلاحِ يعملُ على تحريرِ الوطنِ العربيِّ والإسلاميِّ مِنْ كلِّ سلطانٍ أجنبيٍّ في كلِّ المجالاتِ الاقتصاديةِ والسياسيةِ والثقافيةِ والرُّوحيةِ، وتحريرِ الأرضِ العربيةِ والإسلاميةِ مِنْ رِبْقَةِ الاحتلالِ، لذلك فإنَّ مشروعَهم يقفُ ضدَّه المشروعُ الصهيو أمريكي الذي يتعلقُ به نفرٌ من بني جلدتنا اتخذوا من خصومةِ الإخوانِ وتشويهِ صورتِهم الناصعةِ ومحاربةِ المشروعِ الإسلاميِّ عنوانًا لهم، ومشروعُهم هذا يَفْقِدُ يومًا بعدَ يومٍ قُوَّتَه وسَطْوَتَه وأنصارَه، ويتآكلُ- بسببِ مواقفِه الخاطئةِ- في كلِّ يومٍ رصيدُه الجماهيريُّ والشعبيُّ لصالحِ مشروعِكم الإسلاميِّ الحضاريِّ الذي يلقى إقبالاً متزايدًا وتأييدًا جارفًا مِنَ الشعوبِ الحرةِ الشريفةِ، وبِخاصَّةٍ شبابُها الناهضُ ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)﴾ (ص).

إلى العمل الدءوب أيها الإخوان
لهذا أدعوكم أيها الإخوانُ المسلمونَ إلى التَّمَسُّكِ بدعوتِكم ومبادئِكم، والعضِّ عليها بالنواجذِ، وعدمِ التردُّدِ أو التراجعِ أمامَ هذا الاستهتارِ الظالمِ بحُريَّاتِكم، والحربِ الظالمةِ عليكم، والتضييقِ الباغي على أرزاقِكم، والتشويهِ الظالمِ لدعوتِكم ورموزِكم، فتلك ضريبةُ السَّيْرِ في طريقِ الإصلاحِ، وعُرْبُونُ النصرِ القريبِ القادمِ على الظلمِ والظالمينَ بإذن الله ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)﴾ (آل عمران).

فاقتحموا المستقبلَ بما لديْكم من إيمانٍ عميقٍ، وطاقاتٍ رُوحيَّةٍ وماديَّةٍ ومعنويَّةٍ عظيمةٍ، وبما تملكون من عناصرَ مباركةٍ من رجالٍ ونساءٍ وشبابٍ وفتياتٍ، اجتمعوا على الحبِّ في الله، والأُخُوَّةِ على الإسلام، والثقةِ في المنهاجِ الحكيمِ، لا يعرفون اليأسَ، ولا يُقِيمون على الضَّيْمِ، ولا يتأخَّرون عن التضحيةِ في سبيلِ دينِهم وأمَّتِهم.

وإذْ أعلنُ لكم وللدنيا عن عزمي تحقيقَ ما وعدتُ به من إخلاءِ موقعِ القيادةِ لدماءٍ جديدةٍ، فإنَّني على ثقةٍ من أنَّ الجماعةَ التي تضمُّ هذه الطاقاتِ والخِبْراتِ لجديرةٌ بتحقيقِ الآمالِ واختيارِ أفضلِ العناصرِ بإذنِ الله، فلا تهابوا التغييرَ، ففيه بركةٌ عظيمةٌ، وإيَّاكم والإلْفَ أو التوقفَ عن تجديدِ الدماء؛ فإنَّ ذلك يُعطِّلُ الطاقاتِ، ويؤخِّرُ الوصولَ إلى الغايات.

وأما إخوانُنا الأحباءُ المغيَّبونَ خلفَ أسوارِ البغْيِ والظلمِ، في محاكماتٍ عسكريةٍ ظالمةٍ، أو في اعتقالاتٍ همجيةٍ آثمةٍ، أو في قضايا ملفقةٍ واهيةٍ، فإنني أقدم لهم خالصَ التحية وعظيمَ التقدير على صبرِهم وثباتِهم، كما أُقدِّم التحيةَ لآبائِهم وأمهاتِهم وزوجاتِهم وأولادِهم.. وأسأل الله لهم فرجًا عاجلاً، ولدعوتِهم فتحًا قريبًا.

إلى القوى الإسلاميةِ والقوميةِ والوطنيةِ في الأمة
إنَّ الإخوانَ المسلمينَ يدركون تمامَ الإدراكِ أنهم لا يُمكنُهم وحدَهم تحقيقُ أملِ الأمةِ في النهضةِ والإصلاحِ، ولا يَرَوْنَ أنفسَهم إلا فصيلاً مهمًّا وكبيرًا ومخلصًا من فصائلِ الأمةِ وقُواها الحيةِ، وأنَّ النجاحَ إنما يتِمُّ بتضافُرِ الجهودِ وتآزُرِ القُوَى، ومِنْ ثَمَّ فإنهم ما فَتِئُوا يَمُدُّون أيديَهم لكلِّ المخلصينَ والشرفاءِ من كافةِ التياراتِ والتوجُّهاتِ الحزبيةِ والسياسيةِ والفكريةِ للمشاركةِ والتعاونِ في العملِ لصالحِ الأمةِ، وإنَّ بينَ المخلصينَ من كافةِ التياراتِ وبين الإخوانِ لَكَثِيرًا من المشتركاتِ التي تنتظرُ شَدَّ اليدِ باليد وضَمَّ الجُهْدِ إلى الجُهْدِ، لما فيه الخيرُ والنفعُ للجميع، وإنا لفاعلون، فهل أنتم فاعلون؟.

ودَعُوني أُكَرِّرْ مضمونَ ما قاله الإخوانُ باستمرار: نحنُ الإخوانَ المسلمينَ لا نعملُ إطلاقًا على إقصاءِ أحدٍ أو تهميشِ دَوْرِهِ، ونرفضُ بكلِّ قوةٍ أن يعملَ الآخَرونَ على إقصائِنا أو تهميشِنا، ونرى بمنتهى الصدقِ والإخلاصِ أنَّ الوطنَ العزيزَ الذي نركبُ سفينتَه جميعًا في حاجةٍ إلى جهودِ الجميعِ برُؤاهم المتنوعةِ لإنقاذِ هذه السفينةِ التي تحملُنا جميعًا من الغرق، في ظلِّ ديمقراطيةٍ سليمةٍ وشورى حكيمةٍ، تُرْسِي مبدأَ المشاركةِ بين أبناءِ الوطنِ؛ لا مبدأَ المغالبةِ والإقصاءِ لأحدٍ، أو على حسابِ أحد.

وأما أولئك الذين يُصِرُّون على خصومتِنا، ويَأْبَوْن إلا الاعتداءَ والافتراءَ علينا والنظرَ إلينا بعين الشكِّ والرِّيبة، أو بعين الاستكبار والعُلُوّ، فلا نملك إلا أن نقول لهم ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (القصص: من الآية 55)، وندعو لهم بما دعا به النبي- صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ" (متفق عليه).

شكر وتقدير
لقد حملتُ مسئوليةَ قيادةِ هذه الجماعةِ المباركةِ ستَّ سنواتٍ، ازدحمتْ بالأحداثِ والأعمالِ، وكان إلى جانبي ثُلَّةٌ كريمةٌ من خِيارِ الإخوانِ من أعضاءِ مكتبِ الإرشادِ، كانوا نِعْمَ العونُ والسندُ لي ولهذه الدعوةِ المباركةِ، منهم مَنْ قضى نَحْبَه، نسأل اللهُ أن يتغمَّدهم برحمتِه، ومنهم مَنْ غيَّبَتْه يدُ الظلمِ خلفَ الأسوارِ، ومنهم مَنْ تعرَّض للبطشِ والتنكيلِ والاعتقالِ المتكرِّرِ، فما وَهَنُوا وما ضَعُفُوا وما استكانوا، وما تردَّدوا في القيامِ بالواجبِ، والتضحيةِ بالأوقاتِ والراحاتِ والأنفسِ، فلهم من الله عظيمُ الأجر والمثوبة، ولهم مني خالصُ الشكر والتقدير، وأسأل الله أن يزيدهم توفيقًا لما فيه خيرُ الدعوة وخيرُ الأمة.

كما أتقدمُ بخالصِ شكري وتقديري لإخواني الكرامِ مسئولي الجماعةِ في الداخلِ والخارجِ، القابضينَ على دينِهم، الثابتينَ على دعوتِهم، القائمينَ برسالتِهم، وأسألُ اللهَ أن يجزيَهم عن الدعوةِ وأهلِها خيرَ الجزاء.

وفي النهايةِ فكلُّ بشرٍ تحصلُ منه الهَنَاتُ والزَّلاتُ، ولستُ بدعًا من البشرِ في ذلك، وكلُّ بني آدمَ خَطَّاء، وخيرُ الخطائين التوَّابون، وأسألُ اللهَ أن يقبلَ عملي، ويغفرَ زَلَلي، وأنْ يختمَ لي بخيرِ ما يختمُ لعبادِه الصالحين، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين، والله أكبر ولله الحمد، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمد مهدي عاكف